الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طبيب أعطى ابنه المريض دواء فمات فماذا عليه

السؤال

أنا طبيب, مرض ابني مرضا مزمنا ونصحني أحد الزملاء الأطباء ـ بناء على دراسة طبية حديثة ـ أن أعطيه جرعة محددة من دواء معين، وأقنعني أنها سوف تفيد ابني وتساعد على شفائه، وحرصا مني على شفاء ابني أعطيته الجرعة الدوائية التي وصفها لي زميلي، علما بأني كنت أعلم أن جرعة كبيرة بهذا المستوى ضارة، ولكن أقدمت عليها بناء على إقناع زميلي لي بجدواها استنادا إلى البحث العلمي. الحاصل أني أعطيت ابني هذه الجرعة ثم توفاه الله ولم أعرف بالضبط سبب وفاته فقد كان مصابا بعدة أمراض كلها يمكن أن تؤدي إلى الوفاة، منها: مرض الفشل الكلوي المزمن. فهل يعتبر ما فعلته من باب قتل الخطإ؟ وهل علي دية وكفارة في هذا؟ وإذا كانت علي الدية فلمن أعطيها؟أفتوني مأجورين مشكورين.....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنك أخطأت بإعطاء الابن جرعة كبيرة تعلم أنها ضارة، فإن غلب على ظنك أنها كانت سبب موت الولد فإن هذا يعتبر من القتل الخطأ، وبناء على ذلك فعليك صيام شهرين متتابعين وذلك بحساب الشهور الهجرية، والواجب دفع الدية من العاقلة تؤدى إلى ورثة ابنك، وليس لك أنت حق في الدية ولا في الميراث عند الجمهور خلافا للمالكية في قولهم: إن القاتل خطأ يرث من المال دون الدية، والعاقلة هم عصبة الجاني من جهة الأب كالأبناء والآباء والإخوة وبنيهم والأعمام وبنيهم، والقاتل فرد من أفرادها.

وإن شككت في كون الجرعة سببا للوفاة فالأصل براءة ذمتك لاسيما أنه يعاني من أمراض مزمنة كلها تؤدي إلى الموت على ما ذكرته.

وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 57180، 5914، 5852، 5178، 50129، 22750.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني