الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يجب عليك أجرة المثل.
رقم الفتوى: 110748

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 رجب 1429 هـ - 29-7-2008 م
  • التقييم:
1786 0 184

السؤال

ذهبت إلى محل الحلاقة وطلبت منه حلق رأسي فقط وأثناء الحلاقة بداء يغريني بأمور أخرى كعمل صنفرة للوجه وترطيب ومن هذه الأشياء وأنا لم أرغب في ذلك لكن هو بدا لي مصرا على فعله ولم أقل له شي وتركته ينفذ ما يقول وبعد الانتهاء سألته عن السعر وقال 50 ريالا وأنا لا أملك سوى 20 ريالا فأعطيته إياها وقلت له سوف أذهب إلى البيت وأكمل لك باقي المبلغ ولكن رجعت إلى البيت ولم أجد المبلغ الباقي متوفرا سؤالي : هل أنا مجبر أن أكمل المبلغ علما بأن الحلاق هو من بدا مصرا على فعل الأشياء المذكورة أفيدوني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه المعاملة تندرج في باب الإجارة، ومن شروط صحتها معلومية الأجرة.

 قال ابن قدامة: يُشْتَرَطُ فِي عِوَضِ الْإِجَارَةِ كَوْنُهُ مَعْلُومًا. لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا; وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عِوَضٌ فِي عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ, فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا, كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ. انتهى 

وكون السائل لم يقل للحلاق شيئا وتركه ينفذ ما يقول، فهذا يعتبر رضا بعرضه، وعليه فلا فرق بين كون الحلاق هو الذي طلب بذل هذه المنفعة، وبين كونك أنت الذي طلبت منه ذلك. وإلحاحه في الطلب لا يغير الحكم، فكان في إمكانك الامتناع عن عرضه مهما ألح.

وإذا كان الحال كذلك، وقد استوفيت أنت المنفعة، فإنه يجب عليك أجرة المثل.

قال السيوطي في الأشباه والنظائر: إذَا اختلفا فِي قَدْرِ الْأُجْرَةِ أَوْ الْمَنْفَعَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَتَحَالَفَا: فَسَدَ الْعَقْدُ , وَرُجِعَ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْل.

 وجاء في الموسوعة الفقهية: يَجِبُ الْعِلْمُ بِالأَْجْرِ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ ... وَلَوْ كَانَ فِي الأَْجْرِ جَهَالَةٌ مُفْضِيَةٌ لِلنِّزَاعِ فَسَدَ الْعَقْدُ ، فَإِنِ اسْتُوْفِيَتِ الْمَنْفَعَةُ وَجَبَ أَجْرُ الْمِثْل ، وَهُوَ مَا يُقَدِّرُهُ أَهْل الْخِبْرَةِ

وقد سبقت بعض الفتاوى في بيان أجرة المثل:3297 ، 72491 ، 52619 ، 43972.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: