الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عودي إلى الله ففي ذلك سعادتك في الدنيا والآخرة
رقم الفتوى: 111395

  • تاريخ النشر:السبت 14 شعبان 1429 هـ - 16-8-2008 م
  • التقييم:
5056 0 343

السؤال

أنا لدي مشكلة كبيرة جدا ولم أستطع أن أجد حلا ..
باختصار أنا قمت بعمل علاقات خاصة وأخطأت كثيرا، المشكلة أني لم أعد أستطيع توقيف نفسي، وفي نفس الوقت أنا لست سعيدة بها, لا أعلم وأنا موجودة في بلد أجنبي أتاح لي المجال للعلاقات الخاصة. أرجوكم أريد حلا لما أنا والله تعبت من نفسي ومن أخطائي ولا أعلم ما أفعل، فما عاد شي يردعني عن الخطأ لما أحس أني تبلدت مع أني لست سيئة وقلبي لا يحب غير الخير لغيري، ولكن أعتقد أني لا أحب الخير لنفسي كيف أفعل بمصيبتي وكيف أنجو من كل ما أنا فيه وكيف أردع نفسي.......؟
أنا مطلقة وعندي ولدان ولكن زوجي يرفض تطليقي يريدني معلقة منذ سنتين من افتراقي معه...
أرجوكم الرد على رسالتي بشيء يبعث السكينة في قلبي المتزعزع..

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فسبب ما أنت فيه هو البعد عن الله عز وجل، فعودي إليه بالتوبة النصوح مما وقعت فيه من أخطاء، وأول ذلك أن تقطعي تلك العلاقة المحرمة وتكفي عنها وعن غيرها مما هو محرم شرعا، وامتثلي أوامر ربك واجتنبي نواهيه وجاهدي نفسك على ذلك وسيهديك سبيله كما قال: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ {العنكبوت:69} وحافظي على الصلاة وإقامتها على أكمل وجه فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر كما قال الله: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ {العنكبوت:45}.

وابحثي عن رفقة صالحة تعينك على الطاعة وتبعدك عن المعصية واجتنبي رفيقات السوء وصاحبات الهوى، واسمعي قول الله عز وجل: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا {الكهف:28}.

وأما مشكلتك مع زوجك فلم تبيني لنا هل تم الطلاق فعلا بنطق الزوج له أو بحكم القاضي الشرعي عليه بذلك أم أنه لم يقع, وإنما رفعت دعوى ضده ولم يتم الطلاق بعد، فإن كان الأول فلست معلقة ولا سبيل له عليك، وإن كان الثاني فنصيحتنا لك أن تعودي إليه وتصلحي ما بينك وما بينه إن أمكن ذلك، بالتغاضي عن الهفوات والزلات والتسامح فيما كان من أخطاء منكما، فذلك خير لك من الطلاق، لما فيه من مصلحة الأولاد واجتماع شمل الأسرة، وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5450، 1208، 53593.

والله أعلم.      

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: