الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين القرآن والمصحف
رقم الفتوى: 112364

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 رمضان 1429 هـ - 8-9-2008 م
  • التقييم:
24367 0 250

السؤال

قال القاضى عياض إن من أنكر القرآن أو المصحف أو سبهما أو شك في حرف منه فهو كافر، فهل قول القاضي رحمه الله سبهما تعني أن المصحف غير القرآن أم أن اصطلاح المصحف عند جميع العلماء يطلق على القرآن والعكس أيضا أم هم مختلفون في ذلك، وهل قول القاضي رحمه الله (شك في حرف فيه) القران أم المصحف؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المصحف يراد به الكتاب الذي يجمع الصحائف التي كتب فيها القرآن، وراجع القاموس ولسان العرب، وقد اكتسبت تلك الصحف مكانتها وحرمتها بسبب وجود حروف القرآن فيها، فمنع المحدث من مسها عند الجمهور.

وبناء عليه يعلم أن القرآن هو اللفظ المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم المتعبد بتلاوته، ويطلق عليه القرآن سواء كان مقروءاً أو مكتوباً، وأما المصحف فيراد به المكتوب في الصحف فظهر أن كلمة القرآن قد تطلق على ما هو موجود في المصحف وعليه حمل كثير من أهل العلم قوله تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ* لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ* تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ {الواقعة}.

 قال النووي: وصفه بالتنزيل وهذا ظاهر في المصحف الذي عندنا.

 وقد يطلق القرآن على المتلو فيكون مغايراً للمصحف فمن سب المتلو والمكتوب يعتبر كافرا إذا توفرت شروط التكفير، ومن شك في حرف منه فهو كافر كذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: