الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم زواج الكبير بالصغيرة والاستمتاع بها
رقم الفتوى: 11251

  • تاريخ النشر:الأربعاء 14 شعبان 1422 هـ - 31-10-2001 م
  • التقييم:
37038 0 477

السؤال

هل يجوز زواج الكبير البالغ من الصغيرة التي لم تبلغ؟ وإذا كان الجواب بنعم فهل يجوز وطؤها والاستمتاع بها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يجوز أن يعقد الرجل الكبير البالغ على البنت الصغيرة التي لم تبلغ بعد، وقد تزوج النبي ‏صلى الله عليه وسلم وعمره فوق الخمسين سنة عائشة رضي الله تعالى عنها وعمرها ست ‏سنوات، ودخل بها وعمرها تسع، كما في الصحيحين وغيرهما.

كما أن في قوله سبحانه ‏وتعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ ‏يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ‏‏[الطلاق:4]‏، إشارة إلى أن الصغيرة التي لم تحض بعد يمكن أن تتزوج وتطلق، فتكون عدتها حينئذ ثلاثة ‏أشهر.

وإذا عقد الرجل الكبير على البنت الصغيرة التي يستمتع بمثلها عادة من غير ضرر يلحقها جاز له أن يستمتع بها، وأن يطأها إن كانت مطيقة لذلك، وإلا فقد نص جماعة من الفقهاء على أنها لا تُسَلَّمُ له أصلا، وقد بينا ‏ذلك في فتاوى سابقة، منها الفتويان التاليتان: 130882، 195133.

والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: