الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مقاضة الزوجة لمطلقها لاسترداد حقوقها

السؤال

أنا امرأة مطلقة وعندما طلقني زوجي أخذ مني جميع مصوغاتي ونظراً لذلك فقد قدمت قضية يمين حاسمة (إدلاء القسم) لاسترداد مصوغاتي، فهل ما قمت به حلال أم حرام؟ جزاكم الله عني كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه لا حرج عليك في مقاضاة زوجك إن كان أخذ منك حقك الذي تعلمين أنه لك، ويدل لجواز المقاضاة ما ثبت في الصحيح من شكوى هند بنت عتبة زوجها، وشكوى فاطمة بنت قيس في شأن النفقة لما طلقت ثلاثاً، ولا حرج عليك أن تحلفي صادقة على حقك، إذا طلبت المحكمة الشرعية منك أن تحلفي، بل ذكر أهل العلم أن الحلف يجوز من غير استحلاف، واستدلوا لذلك بكثير من الأحاديث يحلف الرسول صلى الله عليه وسلم فيها دون أن يطلب منه الحلف، ثم إنه ينبغي أن يُعلَم أن الزوج لا حق له فيما تملك الزوجة، ولا يجوز له أخذه إلا إذا كانت خالعته به أو وهبته له.

وإذا كان الذهب أصلاً جاء من عند الزوج فإن كان جزءاً من المهر وطلقها بعد الدخول فليس له حق فيه لأن المهر لا يجوز منه إلا ما طابت به نفس الزوجة، لقوله تعالى: وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا {النساء:4}، وإن كان قبل الدخول فله الحق في نصفه، وإن كان أعطاه لها هدية بغير شرط وقبلته فقد ملكته بالحيازة، وأما إن ادعى أنه أعطاه لها للتزين به وهو يحتفظ بملكية الذهب فله الحق في استرجاعه منها إذا استطاع إثبات الأمر، وإن لم يثبته فالأصل في الذهب عند النزاع أنه ملك للمرأة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 76709، والفتوى رقم: 22377، والفتوى رقم: 44658.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني