الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اختلاف المعاني حسب اختلاف الشكل
رقم الفتوى: 113469

  • تاريخ النشر:الأربعاء 15 شوال 1429 هـ - 15-10-2008 م
  • التقييم:
2979 0 308

السؤال

كثير من الكلمات العربية يختلف معناها إذا اختلف تشكيلها مثل العقار والعقار بفتح حرف العين فى الأولى وضم العين فى الثانية.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كنت تسأل عن معنى العقار بالفتح والضم فاعلم أن العقار بالفتح يراد به الأرض وما فيها من بناء أو نخل، وأما العقار بالضم فيراد بها الخمر، كذا في مختار الصحاح للرازي.

ثم إن هذا الأمر يعتبر من محاسن اللغة حيث يحصل به الجناس الناقص، وهو دليل على غزارتها وقدرتها على التعبير عن المعاني ، ولذلك ألف المؤلفون في الألفاظ المختلفة المعاني حسب اختلاف الشكل، فقد ألف ابن مالك كتابه الإعلام بمثلث الكلام، وذكر فيه كثيرا من الكلمات التي تضم وتكسر وتفتح مع اختلاف المعاني، وألف في مثل ذلك كتابه المقصور والممدود فذكر فيه كثيرا من الكلمات التي تفتح فتقصر وتكسر فتمد مع اختلاف المعنى.

ومثل هذا الاختلاف للمعاني باختلاف الشكل يحصل أيضا عند تغيير أواخر الكلم فيختلف المعنى بسبب الاختلاف في الرفع والنصب والجر، فلو قلت: ما أحسن زيدا بفتح نون أحسن وفتح الدال من زيد فإنه يختلف المعنى عما لو قلت: ما أحسن زيد بفتح النون من أحسن وضم الدال من زيد، كما يختلف المعنى عن قولك: ما أحسن زيد برفع النون من أحسن وجر الدال من زيد. فإن الأول يراد به التعجب من حسنه، والثاني يراد به نفي الإحسان عنه، والثالث يراد به الاستفهام عن أي أجزائه أحسن

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: