الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم عمل مجلة إسلامية يمكن استخدامها بطرق محرمة

السؤال

جائتنا أنا وأصدقائي فكرة مجلات وقصص جديدة, وقد تكون مجلات المستقبل، ولكن المشكلة أننا نعلم(ومتأكدين) أن هذا النوع من المجلات, سيستخدم مثل التلفاز أو كغيره من المجلات أو أي من الوسائل الإعلامية من قبل كثير من الناس بشكل خاطئ، فقد يستخدم عند الغرب بطرق محرمة أو مثلا حتى عند العرب بدون ضوابط إسلامية، إذا قمنا بمشروع هذه المجلة (والتي ستكون الأولى من نوعها في العالم في هيئتها الغريبة) والتي ستكون محتوياتها لا تتعارض مع الإسلام بل سنضع فيها ثقافتنا الإسلامية, فهل من يقلد هذه المجلة نحن محاسبون بما يفعله (مثال: إن كان لا يهتم بالرؤية الشرعية أو استخدمت في الغرب بشكل إباحي أو مثلا قام أحدهم باستعمالها بشكل مهاجم الإسلام فهل لنا مثل إثمه, وإن قام أحدهم مثلنا باستخدامها بضوابط إسلامية أو لنشر الثقافة الإسلامية والتربية السوية فهل نؤجر مثله)، نحن ما يخيفنا أن يكفر أو أن يعصي الله أحد من العالمين بسبب أن أي شركة مطبوعات تقوم باستخدام فكرة مجلاتنا ستستخدمه على الأغلب في محتويات لا يعلم نواياهم فيها إلا الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل في الأشياء الإباحة، وما ستقومون به من عمل هذا الاختراع الجديد لنشر الدين والشريعة ونصرة الدعوة لكم فيه أجر، ومن بدله فاستعمله في حرام فعليه إثمه، ولو قلنا بالمنع لأجل ما قلت لكان كل صناعة يمكن أن تستعمل في حرام ممنوعة ومحظورة كالسلاح وشبكات الإنترنت والحاسوب والراديو ومكبرات الصوت وبرامج العرض وغير ذلك مما لا يكاد يحصى، والأصل في جميع هذا الإباحة. ومن استعملها في خير فله الأجر، ومن استعملها في غير ذلك فعليه الإثم والوزر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني