الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القدر الذي يبلغ به المسلم حد الاعتدال في الأكل
رقم الفتوى: 114528

  • تاريخ النشر:السبت 10 ذو القعدة 1429 هـ - 8-11-2008 م
  • التقييم:
3993 0 293

السؤال

أعلم أن رسول الله نصح المسلمين إلى التقليل من الأكل وحصره في لقيمات... هنا أريد أن أعرف ماهي الكمية المقصودة باللقيمات، فما جربت ذلك إلا ضعفت وهزلت وقل تركيزي رغم أني لا أرى أني أنقصت كثيراً في كمية الطعام، وما زدت في الأكل في حدود المعقول طبعا إلا زادت قوتي، ولا أظن أن الرسول حاشاه كان ضعيفا أو هزيلا أو قليل التركيز، فما هو الحد الأدنى المقصود باللقيمات، أو ربما طاقة الإنسان تختلف، عندها لا يمكننا تعميم الحديث، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله في العموم حسب ابن آدم"?

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ما يطلب الاجتزاء به من الطعام هو القدر الذي يحافظ به المسلم على قوته، قال المباركفوري في شرح سنن الترمذي عند شرح قوله صلى الله عليه وسلم: بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، قال: (يقمن صلبه) أي ظهره (وهو) كناية عن أنه لا يتجاوز ما يحفظه من السقوط ويتقوى به على الطاعة... انتهى.

ويدل لتأكيد هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. رواه مسلم.

 فترك الأكل أو تخفيفه المؤدي لضعف الإنسان وقلة تركيزه ليس مكلفاً به، وإنما يتعين الوسط والبعد عن السرف عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة. رواه البخاري معلقاً وابن ماجه والنسائي وأحمد وحسنه الألباني والأرناؤوط.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: