الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تسمية الأنثى بملك وملاك
رقم الفتوى: 114566

  • تاريخ النشر:الإثنين 12 ذو القعدة 1429 هـ - 10-11-2008 م
  • التقييم:
120406 0 520

السؤال

هل يجوز تدليع أسماء الأولاد التي بها أسماء الله الحسنى كأن نقول للولد الذي اسمه عبد العزيز بـ{عزوزة} أو {عزو} أو نحو ذلك، وهل يجوز تسمية ابنتي بأحد هذه الأسماء أروى أو ملك أو ملاك، فأرجو أن تجيبوا على تسمية كل اسم على حدة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق بيان جواز إطلاق اسم عزوزي على الطفل بدلاً من عبد العزيز، وذلك في الفتوى: 110657 . وإن تجنب المرء ذلك واكتفى بتصغير لفظ (عبد) كان ذلك أحسن، ولا حرج في التسمية بـ (أروى) كما سبق بيان ذلك في الفتوى: 65942.

وأما التسمية بملك فمكروه، لما يتضمنه من معنى التزكية، كما سبق بيان ذلك في الفتوى التالية: 58078.

وكذلك تسمية الأنثى باسم "ملاك" فقد استظهر الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله تعالى - المنع منها حيث قال: أما تسمية النساء بأسماء الملائكة فظاهر الحرمة، لأن فيها مضاهاة للمشركين في جعلهم الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم، وقريب من هذا تسمية البنت: ملاك، ملكة، وملك. انتهى من معجم المناهي اللفظية. وذكر الشيخ رحمه الله في هامش كتابه (تسمية المولود) أن اسم (ملاك) مأخوذ من (الملك) وأحال في ذلك على كتاب (الألفاظ والأساليب)، وسئُل الشيخ ابن عثيمين عن التسمي بهذه الأسماء: أبرار- ملاك- إيمان- جبريل؟ فأجاب رحمه الله قوله: لا يتسمى بأسماء: أبرار وملاك وإيمان وجبريل. مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين.

وأما إن كان اسم ملاك -بفتح الميم وكسرها- يراد به ما يقوم به الشيء، كما يقال: ملاك الأمر، فلا يكره التسمي به من حيث التزكية، وقد يقال بالكراهة للاشتباه.

وعليه؛ فإذا لم تكن دلالة هذا الاسم في عرف بلدك بمعنى (ملك) فلا يفيد حينئذ التزكية، ولا حرج فيه وإن كان الأولى تركه، وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية ارقامها: 66238، 1640، 41173.

ثم لا شك أن الأفضل هو مراعاة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأسماء، وقد سبق بيانه وبيان أحب الأسماء إلى الله ذكوراً وإناثاً في الفتويين التاليتين: 35461،  10793.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: