الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تغيير أسماء الآباء والأجداد المكروهة
رقم الفتوى: 114643

  • تاريخ النشر:الأربعاء 14 ذو القعدة 1429 هـ - 12-11-2008 م
  • التقييم:
5678 0 273

السؤال

قرأت في بعض الكتب أن اسم (عبد النبي) لا يجوز التسمية به شرعا، وأعلم أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان قد غير بعض الأسماء إلى ما هو أحسن منها، وهذا بالنسبة لاسم الشخص نفسه، لكن لا أعلم ما إذا كان الرسول صلى الله عليه وآله سلم قد غير أسماء الآباء أو الأجداد المتوفين، فما حكم تغيير اسم الوالد بعد وفاته إذا كان من هذا القبيل -أعني من الأسماء التي لا تجوز شرعا أو غير المستساغة عرفا- لاسم آخر أفضل منها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم غير عدداً من الأسماء كما أشار السائل الكريم، وسبق بيان ذلك في عدة فتاوى منها الفتوى رقم: 71291 وما أحيل عليه فيها.

وذكر أصحاب السير أنه صلى الله عليه وسلم غير أسماء بعض الأشخاص وآبائهم، فمن ذلك ما جاء في البداية والنهاية لابن كثير وتاريخ دمشق لابن عساكر: أن راشد بن عبد ربه السلمي رضي الله عنه كان يدعى في الجاهلية غاوي بن عبد العزى، فلما جاء إلى رسول الله وأسلم، قال له رسول الله: ما اسمك؟ قال: غاوي بن عبد العزى، فقال: بل أنت راشد بن عبد ربه.. الحديث.

وعلى هذا، فمن المشروع تغيير أسماء الآباء والأجداد المكروهة، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغير اسم جده عبد المطلب، وهو يدل على أن تغيير أسماء الموتى غير لازم؛ كما هو في الأحياء، لأن ذكر أسماء الموتى هو من قبيل الإخبار، ولا شك أنهم إن أخبر عنهم بغير الاسم الذي كانوا يعرفونه به في حياتهم فإنه سيتعذر معرفة المقصود.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: