الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوكل على الله مع أدعية الكرب والأذكار... طمأنينة للنفس
رقم الفتوى: 11500

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 رمضان 1422 هـ - 20-11-2001 م
  • التقييم:
44056 0 564

السؤال

إنني ينتابنى شكوك دائما وشعور بالخوف والقلق فمثلا أخاف إذا سمعت صوت الرعد أو صوت الرياح أو حتى إذا كان هناك هواء يداعب الأشجار وأجدها تهتز سريعا أو إن كانت هناك أي عواصف مثيرة للأتربة أو حتى إذا كان هناك غيم فى السماء يحجب أشعة الشمس فإن كل هذه الأعراض تبعث فى قلبي الخوف لدرجة أنها تصيبني بمغص شديد يصل إلى حد الإسهال حتى إنني أصبحت أكره فصل الشتاء.فماذا أفعل لتجنب كل هذه المخاوف؟أفيدونى أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعلاج الشكوك والخوف والقلق هو الاعتماد على الله، والثقة به، والتوكل عليه، والجزم الكامل بأن الأمور كلها بيد الله، وأنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.
وأنه سبحانه أحق من ذكر، وأحق من عبد، وأنصر من ابتغي، وأرأف من ملك، وأجود من سئل، وأوسع من أعطى.
وأنه بكل شيء محيط، وأنه سبحانه يعلم ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض، ولا رطب، ولا يابس إلا في كتاب مبين.
وكيف يخاف من رزق حلاوة الإيمان بالقدر، فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن النصر مع الصبر، وأن مع العسر يسراً، وأنه لو اجتمع من في أقطار السموات والأرض على أن ينفعوه بشيء لم ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، ولو اجتمعوا على أن يضروه لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه.
كيف يخاف من يسبح الله وهو يعلم أن الرعد يسبح بحمد الله، وكذلك السموات والأرض، وكذلك الطير قد علم صلاته وتسبيحه.
كيف يخاف من يعلم أن الله هو أرحم الرحمين، فهو أرحم بك منك، وأرأف بك منك.
وكيف يخاف من يعلم أن الله هو القاهر فوق عباده، وأن ما في الكون عبيد له سبحانه، خلق من خلقه، فلا يخاف من العبيد من كان معتمدا على ربهم، ولا من المخلوقات من كان خالقها هو نصيره سبحانه وتعالى.
وقد كان هدي رسولنا صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله عندما يرى بعض التغيرات في آيات الله الكونية، ومن ذلك دعاءه عند رؤية الهلال بقوله: "اللهم أهلَّه علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله" رواه أحمد.
ويدعو عند الكرب فيقول: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله أنت رب العرش العظيم، لا إله إلا أنت رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم" رواه أحمد.
وقال الوليد بن الوليد: يا رسول الله إني أجد وحشة قال: "فإذا أخذت مضجعك فقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون، فإنه لا يضرك وبالحرى لا يقربك" رواه أحمد.
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: "اللهم صيباً نافعاً" رواه أحمد.
ونرشدك أخي إلى قراءة كتاب الأذكار للإمام النووي رحمه الله، فقد قال العلماء: بع الدار واشتر الأذكار. يقصدون هذا الكتاب العظيم. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: