من المطالب بزكاة الحبوب في عقد المزارعة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من المطالب بزكاة الحبوب في عقد المزارعة
رقم الفتوى: 115568

  • تاريخ النشر:الخميس 6 ذو الحجة 1429 هـ - 4-12-2008 م
  • التقييم:
7520 0 396

السؤال

أنا وإخواني ورثة لوالدي رحمه الله . له أراضي ( يتم رزاعتها: عام قمح أو عدس وما شابه ذلك ) وهذه الأراضي باسم والدي وعمي المتوفى أيضا وله ورثة أيضا يتم زرعها من قبل أشخاص (كل أرض في مكان كان يزرعها فلاح معين ) وكان الاتفاق على أنه يأخذ هذا الفلاح ثلثي المحصول والثلث الآخر كان لأبي وعمي مناصفة، الفلاح يدفع هو تكاليف الزراعة وتعبه فهل علينا زكاة ؟؟ إذا كان هناك ماذا نفعل للسنوات الماضية والتي لا أعرف عنها أي شيء أم تكون الزكاة على الفلاح؟؟ أرجوكم دلوني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذا العقدُ الذي عقده أبوكِ وعمك مع الفلاحين هو عقدُ المزارعة، وفي صحتها خلافٌ مشهورٌ بين الفقهاء والصحيحُ صحتها، وهو قول أحمد وعامة السلف، والواجبُ في زكاة الحبوب في عقدِ المزارعة أن يزكي كلٌ من العامل والمالك حصته إذا بلغت نصاباً وهذا أرجح القولين في المسألة.

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: يلزم كل واحد منهما زكاة نصيبه، إذا بلغت حصته نصابا. نص عليه أحمد في المزارعة. وإن لم تبلغ النصاب إلا بجمعهما، لم تجب; لأن الخلطة لا تؤثر في غير المواشي في الصحيح. وعنه أنها تؤثر، فتؤثر هاهنا، فيبدأ بإخراج الزكاة ثم يقسمان ما بقي. وإن كانت حصة أحدهما تبلغ نصابا دون الآخر، فعلى من بلغت حصته نصابا الزكاة دون الآخر، يخرجها بعد المقاسمة، إلا أن يكون لمن لم تبلغ حصته نصابا ما يتم به النصاب من مواضع أخر، فتجب عليهما جميعا الزكاة، وكذلك إن كان لأحدهما ثمر من جنس حصته، يبلغان بمجموعهما نصابا، فعليه الزكاة في حصته. انتهى.

وبهذا يتبين أن الواجب على الفلاحين زكاة حصتهم وهي الثلثان إذا بلغت نصاباً وهو خمسة أوسق، وإذ قد آلت الأرض إليكم بعد وفاة أبيكم وعمكم فعلى كل واحدٍ من الورثة زكاة حصته من الثلث الذي تم عليه العقد إذا بلغت تلك الحصة نصاباً، ولا تسقط هذه الزكاة بالتقادم فعليكم النظر والتحري في نصيب كل واحد منكم في الأعوام السابقة مهما كثرت، وتخرجون زكاة كلِ عامٍ بلغت حصة الواحد منكم فيه النصاب وهو خمسة أوسق والوسقُ ستون صاعاً، والقدر الواجبُ إخراجه هو نصف العشر إن كانت الأرض تُسقى بالآلة، والعشر إن كانت تُسقى بدونها، وإن تعذر عليكم الوصول إلى اليقين فيما وجب عليكم فالواجبُ عليكم التحري والعمل بغلبة الظن.

وأما إذا كانت حصة الواحد منكم لم تبلغ نصاباً فلا تجبُ الزكاة، وإن كان والدكم لم يخرج الزكاة وكانت قد وجبت عليه بأن كان نصيبه يبلغ النصاب فإنه يجب أن تؤدى الزكاة من تركته، وللمزيد تُراجع الفتوى رقم:  78652،  والفتوى رقم: 44009.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: