الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في التفضيل في الهبة للحاجة
رقم الفتوى: 116664

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 محرم 1430 هـ - 6-1-2009 م
  • التقييم:
1320 0 177

السؤال

سؤالي هو أن أبي يملك منزلاً نصفه مبني ويسكن فيه هو وأختاي وأخواي وأمي.. أما النصف الآخر فهو غير مبني ومساحته مثل مساحة النصف المبني وأنا لدي إخوة وأخوات متزوجون ويسكنون بيوتهم، كما أني متزوج لكن لا أملك إلى الآن بيتا.. والسؤال هو أن أبي وأمي وإخوتي الذين يسكنون معه اقترحوا علي أن أبني بمالي الخاص طابقا في النصف غير المبني ويكتبه أبي باسمي أي يصبح ملكي.. والأمر نفسه اقترحه علي أخواي الذان يسكنان معه أي يبنيان فوق الطابق الذي أبنيه طابقين بأموالهما ويسكنان ثم يكتب أبي باسمهما الطابقين.. وأنا أعلم أن اقتراح أبي جاء لأنني أعين والدي ماديا بعض الشيء كما أنه لا يحب إخوتي المتزوجين الذين لا يقطنون معه لأمور عدة.. كما أنني أعلم أن إخوتي الذين لم يقترح عليهم أبي الأمر سيغضبون.. فهل اقتراح الأمر علي من طرف أبي جائز أم أن هذا يعتبر حراما لأنني سأبني فوق ملك سيعود في حالة موت والدي إلى كل الورثة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا أذن لك الأب بالبناء في أرضه فإن ذلك بمثابة هبة لهواء أرضه لك، ويجوز للأب أن يخصص أحد أولاده بالهبة إذا كان هناك مسوغ شرعي لذلك كمرض أو كثرة عيال أو اشتغال بطلب العلم أو نحو ذلك، والذي يظهر لنا من سؤالك أن تخصيص والدك لك ولأخويك بهذه الهبة له مسوغ شرعي وهو حاجتكم للمسكن، فإذا كان والدكم يقصد بذلك سد حاجة أبنائه عندما يكون الواحد منهم محتاجاً ، ولا يقصد تفضيل بعضهم على بعض، فلا حرج فيه إن شاء الله، لأن حاجة الابن للسكن من أجل الزواج مسوغ لتفضيله على إخوانه في هذا الجانب، ولا عبرة بغضب إخوتك ما دام هناك مسوغ شرعي لهذا التخصيص، وننصحك بالمحافظة على صلة الرحم مع إخوتك والسعي في التأليف بينهم وبين والدك.

قال ابن قدامة في المغني: فإن خص بعضهم لمعنى مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أو بدعته أو كونه يستعين بما يأخذه على معصية الله أو ينفقه فيها فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك، لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف: لا بأس به إذا كان لحاجة، وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة. انتهى.

وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6242، 43052، 48552، 55385، 57882، 60450، 65855، 96183، 107524.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: