الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم دفع كفارة اليمين في عمارة المسجد وصيانته

السؤال

دفع رجل كفارة يمينه نقوداً لمسجد، ولما علم أنه لا تصح الكفارة للمساجد أراد أن يسترجع ما دفعه ويدفعه للفقراء والمساكين، فما هو رأيكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد نص الله عز وجل في محكم كتابه على أن الكفارة من حق المساكين. وعليه، فإذا كان الرجل المذكور دفع الكفارة لأجل عمارة المسجد أو صيانته أو ما أشبه ذلك فإنها لا تجزئه، وله أن يسترجعها إن كانت قائمة، قال المواق: ومن دفع كفارة أو زكاة لمن لا يستحقها فإنه يرجع في عين ذلك، ولا رجوع له إن تلف. انتهى.

أما إذا كان قصدك أنه دفعها لأهل المسجد وهو يعتقد أنهم من مستحقيها أو يدفعونها لمستحقيها، فإنها تجزئ عنه إن شاء الله تعالى، ولا داعي لاسترجاعها، ولو شك بعد ذلك فيمن دفعها له، لأن الشك في العبادة بعد فعلها لا يؤثر عليها، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 114612، وعلى ذلك فلا داعي لاسترجاعها كما أشرنا إلا إذا كان ذلك من باب الاحتياط. وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 96130.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني