الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الهبة التي قصد بها حرمان الوارث
رقم الفتوى: 117337

  • تاريخ النشر:الأحد 29 محرم 1430 هـ - 25-1-2009 م
  • التقييم:
9712 0 278

السؤال

لي خالة أرملة ربتني منذ صغري دون أن تتبناني، ومحبة في سجلت بيتها وهو ملكها الوحيد باسمي، وقد تصرفت فيه كيفما أشاء بعته واشتريت غيره وهي حاليا تسكن معي، وأنا أرعاها بما يرضي الله، ومرة علمت أثناء حديثي معها أن السبب الرئيسي لإعطائي البيت هو لأنها تحبني، والسبب الآخر لأنها لا تريد للبيت أن يؤول لأحد ورثتها الذي سرقها يوما وهو ابن أخيها، علما أنه حاليا ليس الوريث لأن أباه الذي هو أخوها لازال على قيد الحياة، وهو الذي يرث ولكنها تقول بعد وفاة أخيها سيؤول له. فهل البيت حلال لي أم حرام؟ علما أن لديها إخوة آخرين متوفين، ولهم أولاد وأختان على قيد الحياة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الهبة الواقعة في صحة الواهب تنفذ مطلقا، سواء كان قصد بها حرمان الوارث أو لم يقصده بها، وأما ما وقع منها في حالة المرض فلا ينفذ.

 جاء في إعانة الطالبين: والكلام في التبرعات المنجزة في مرض الموت أو المعلقة به، أما ما وقع منه في الصحة فينفذ مطلقا ولا حرمة وإن قصد به حرمان الورثة. اهـ

وبناء على هذا، فهذه الهبة هبة صحيحة، ولا يؤثر فيها قصد حرمان ابن الأخ ولو كان وارثا، ومن باب أولى إذا كان غير وارث لوجود أبيه الذي يحجبه حجب حرمان .

وللأهمية راجع الفتويين: 75564، 76456.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: