الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من الإساءة البالغة نشر خبر لا يريد صاحبه أن ينتشر

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وجزاكم الله خيرا على هذا الجهد وجعله الله فى موازين حسناتكم سؤالى هو : نعرف بان الغيبة من الكبائر وهى ذكرك أخاك بما يكره. ولدي بعض الإسئلة حول هذا الموضوع1- هل يعتبر ذكر خبر عن شخص وهو لا يريد أن ينتشر هذا الخبر من الغيبة.2- هل هى غيبة ان تتحدث مع الزوجة فى "أخبار" أو "صفات" أو "رأى فى شخص" .. أرجو أن تفيدوننا وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالغيبة ذكرك أخاك بما يكره من القدح في هيئته وصفته وخلقه ونحو ذلك. وأما نشر خبره الذي لا يحب نشره فهذا إساءة له واعتداء على رغبته، وإن صدر ذلك من مؤتمن على الخبر كان خيانة. وقد جاء في الحديث: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" رواه ، فكما أن المرء يحب ستر بعض أحواله، وإخفاء بعض أخباره، فينبغي أن يقدر رغبة الآخرين في ذلك، هذا ومن أهل العلم من عرف النميمة بأنها كشف الستر عما يكره قائله أو مالكه ظهوره، وعليه فإن هذا داخل في النميمة، وقد أجمع العلماء على أنها كبيرة بينما لم يجمعوا على أن الغيبة كبيرة، وإن كان الراجح أنها كذلك، قال بعضهم:
والنَّمُّ هتك الستر عما يكره قائله أو ربه ظهوره
وهو كبر باتفاق الجلهْ كما عليه جُلُّهم في الأكلهْ.
وبهذا تعلم أن ذكر خبر شخص لا يريد له أن يذكر إن لم يكن أعظم إثما من الغيبة فليس دونها.

أما الحديث مع الزوجة عن أخبار أو صفات شخص ما، فهذا راجع إلى ما سبق بيانه، فإن كان ذلك متضمنا القدح فيه ووصفه بما لا يحب فهي غيبة. وإن كان ذلك يفضي إلى نشر خبره الذي حرص على ستره كان إساءة واعتداء. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني