الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قدم من السفر في نهار رمضان فجامع امرأته فما حكمهما
رقم الفتوى: 117759

  • تاريخ النشر:الأربعاء 9 صفر 1430 هـ - 4-2-2009 م
  • التقييم:
6149 0 304

السؤال

لي أخ في الله كلفني أن أسألكم سؤالا:
إذا كان راجعا من سفر في شهر رمضان وهو مفطر عملا بالرخصة، وقد جامع زوجته قبل الإفطار علما أنها حامل ولكنها صائمة ولم تعمل برخصة الإفطار.
هل هو مذنب وهل عليهما كفارة؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اختلف أهل العلم في المسافر يقدم وهو مفطر هل يلزمه الإمساك أو لا على قولين: الصحيح وهو قول الشافعي، ومذهب المالكية وجماعة من أهل العلم ورجحه العلامة العثيمين أن الإمساك لا يلزمه لأنه استباح الفطر بإذن الشارع فلا يلزمه الإمساك إلا بأمر من الشارع، ولم يرد. وإن كان الأحوط له أن يمسك خروجا من الخلاف، وعلى كل فالقضاء لازم له لهذا اليوم الذي أفطره مسافرا ولا كفارة عليه، ولكن عليه التوبة إلى الله تعالى؛ لأنه أعان على الإثم والعدوان، فإن فطر زوجته لم يكن جائزا وإن كانت حاملا، فإن الحامل لا يجوز لها الفطر إلا إذا تضررت أو تضرر جنينها بالصوم، وهذا خلاف الظاهر، فالظاهر أن الصوم كان لا يشق عليها وأنها أفطرت لأجل الجماع، فعليهما التوبة إلى الله عز وجل، وعليها فضاء هذا اليوم الذي تعمدت فطره. وفي لزوم الكفارة لها إن كانت مطاوعة قولان معروفان، والأحوط أن تكفر بصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فعليها إطعام ستين مسكينا. وانظر الفتوى رقم: 115790.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: