الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماتت عن زوج وأم وأخوات شقيقات وإخوة وأخوات لأب

السؤال

لدي استفسار حول كيفية توزيع التركة بالنسبة للمرأة التي ليس لها ولد ولا بنت، ولها زوج وأم و3 أخوات أشقاء، كما لها أخوان و6 أخوات من الأب. فمن الذين يرثونها، أرجو إرسال الفتوى بالتفصيل وذلك للأهمية؟ مع جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن توفيت عن زوج وأم وثلاث أخوات شقيقات وأخوين من الأب وست أخوات من الأب، ولم تترك وارثاً غيرهم -كجد- فإن لزوجها النصف، لقول الله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ {النساء:12}، ولأمها السدس لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:11}، ولأخواتها الثلاث الثلثين لقول الله تعالى في الأخوات: فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ {النساء:176}، قال ابن كثير: وكذا ما زاد على الأختين في حكمهما... انتهى.

وأما الإخوة والأخوات من الأب فإنهم يرثون الباقي تعصيباً، وفي هذه المسألة لا يبقى لهم شيء فيسقطون، وهذه المسألة عائلة -والعول زيادة في السهام ونقص في الأنصباء- فتقسم التركة على (24 سهماً)، للزوج منها (9 أسهم)، وللأم منها (3 أسهم)، ولكل أخت شقيقة (4 أسهم).

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني