الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعاقد مع المحافظة لشراء شقة فحولت الدين على البنك

السؤال

تم الإعلان عن وحدات إسكان حكومية بالتقسيط ثمن الوحدة الفوري 30 ألف جنيه، وبعد التقسيط 76 ألف جنيه على 20 سنة، وقمت بالتقديم على وحدة، علما بأن القسط الشهري يتصاعد سنويا بنسبة 7%
وقبل تسليمنا الوحدات قامت المحافظة بتحويل الدين على بنك ليقوم هو بعد ذلك بتحصيل الأقساط بعد أن يدفع هو 30 ألف جنيه كاش أو مقدما للمحافظة وهى صاحبة المباني والأرض، وذلك بعد بناء المحافظة للوحدات
علما بأني لم أقم بإمضاء العقود بعد.
فهل يجوز السداد للبنك أم يعتبر هذا قرضا ربويا؟
علما بأننا في البداية عند التقدم للشراء لم نكن نعلم أن المحافظة سوف تبيع الوحدات للبنك، ولكننا علمنا ذلك في ما بعد وبعد إبرام الاتفاق مع المحافظة، ولكن قبل أن نمضى العقود ونتسلم الوحدات.
وجزاكم الله عنا خير جزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان البنك يقوم بشراء الوحدات السكنية، ثم يبعها بالتقسيط، فيجوز الشراء عن طريق البنك بشرط أن يتم التعامل بالضوابط الشرعية لبيع التقسيط أو بالضوابط الشرعية لبيع المرابحة للآمر بالشراء، وراجع في ذلك فتوانا رقم: 115071.

أما إذا كانت الوحدات مملوكة للمحافظة، وستقوم المحافظة بتحويل الدين على البنك، فهذا لا يجوز شرعا، لأن ذلك من قبيل بيع الدين لغير من هو عليه، وهو محرم ؛ لأنه ربا فضل وربا نسيئة لأن البنك دفع أقل ليأخذ عنه أكثر من جنسه بعد حين، وإذا كان الأمر كذلك فلا يجوز شراء الوحدات السكنية بهذه الطريقة، لأن في ذلك رضىً بالمنكر وتعاوناً على الإثم والعدوان.

ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: 2736، 25114، 79515.

ولكن إذا كان التعاقد قد تم مع المحافظة بدون العلم بأنها ستقوم بتحويل الدين، فالعقد الذي تم بينك وبين المحافظة صحيح، والإثم يقع على المحافظة والبنك لقيامهما بتحويل الدين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني