الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيع الدين لغير من هو عليه

السؤال

زبون اشترى مني سيارة ثمنها نقداً 600 ألف بـ 500 ألف، مضافاً لها 200 ألف مقسطة على 18شهرًا. فهل يجوز أن آتي بشخص يعطيني المائة ألف بينما يسدد الزبون الأقساط لهذا الشخص؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه المعاملة من الصور الممنوعة لبيع الدين لغير من هو عليه، وحقيقتها أنها قرض ربوي تقوم فيه باقتراض مبلغ مائة ألف من هذا الشخص على أن تردها له مائتي ألف، ولا يؤثر في هذا أن المشتري هو الذي سيقوم بالسداد، لأنه يقوم بالسداد نيابة عنك، حيث إن مبلغ السداد هو دين لك عليه وهو مملوك لك في الحقيقة، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة: 278 ـ 279 }، ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء. رواه مسلم.

وراجع الفتوى: 25114.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني