وضع الشريط اللاصق على سجاد المسجد لتحديد الصفوف هل يعد بدعة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وضع الشريط اللاصق على سجاد المسجد لتحديد الصفوف هل يعد بدعة
رقم الفتوى: 121477

  • تاريخ النشر:السبت 15 جمادى الأولى 1430 هـ - 9-5-2009 م
  • التقييم:
7205 0 282

السؤال

هل يجوز استخدام الشريط اللاصق لتسوية الصفوف أم أنه بدعة محدثة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن المعلوم أن الوسائل لها أحكام المقاصد، وأن الوسيلة للأمر المشروع مشروعة والوسيلة للأمر المحرم محرمة، ولا شك في أن تسوية الصفوف أمر مشروع إما استحبابا كقول الجمهور أو وجوبا كما ذهب إليه بعض أهل العلم، وقد دلت النصوص الكثيرة على فضل تسوية الصفوف والأمر به، وانظر الفتوى رقم: 10847.

 وإذا تبين هذا، فوضع ما يعين على تسوية الصفوف من خط أو شريط لاصق لا حرج فيه، ولا يوصف بكونه بدعة شرعية لما في وضعه من تحقيق مقصود من مقاصد الشارع، وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: ما حكم عمل خط على الحصير أو السجاد بالمسجد نظرا إلى أن القبلة منحرفة قليلا بقصد انتظام الصف ؟ فأجابت:

لا بأس بذلك، وإن صلوا في مثل ذلك بلا خط فلا بأس ؛ لأن الميل اليسير لا أثر له. انتهى.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

 البدعة هي التعبد لله عز وجل بغير ما شرع. وعلى هذا فالبدع لا تدخل في غير العبادات، بل ما أُحدث من أمور الدنيا ينظر فيه هل هو حلال أم حرام، ولا يقال إنه بدعة. فالبدعة الشرعية هي أن يتعبد الإنسان لله تعالى بغير ما شرع يعني الذي يسمى بدعة شرعاً، وأما البدعة في الدنيا فإنها وإن سميت بدعةً حسب اللغة العربية فإنها ليست بدعةً دينية، بمعنى أنه لا يحكم عليها بالتحريم ولا بالتحليل ولا بالوجوب ولا بالاستحباب إلا إذا اقتضت الأدلة الشرعية ذلك. وعلى هذا، فما أحدثه الناس اليوم من الأشياء المقربة إلى تحقيق العبادة لا نقول إنها بدعة وإن كانت ليست موجودة، من ذلك مكبّر الصوت. مكبر الصوت ليس موجوداً في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكنه حدث أخيراً إلا أن فيه مصلحة دينية يبلغ للناس صلاة الإمام وقراءة الإمام والخطبة، وكذلك في اجتماعات المحاضرات فهو من هذه الناحية خير ومصلحة للعباد، فيكون خيراً، ويكون شراؤه للمسجد لهذا الغرض من الأمور المشروعة التي يثاب عليها فاعلها.

ومن ذلك ما حدث أخيراً في مساجدنا من الفرش التي فيها خطوط من أجل إقامة الصفوف وتسويتها فإن هذا وإن كان حادثاً ولكنه وسيلةٌ لأمرٍ مشروع، فيكون جائزاً أو مشروعاً لغيره، ولا يخفى على الناس ما كان الأئمة الحريصون على تسوية الصفوف يعانونه قبل هذه الخطوط، فكانوا يعانون مشاكل إذا تقدم أحد ثم قالوا له تأخر. تأخرَ أكثر ثم قالوا له تقدم. تقدم أكثر يحصل تعب. الآن والحمد لله يقول الإمام: سووا صفوفكم على الخطوط، توسطوا منها، فيحصل انضباطٌ تام في إقامة الصف. هذا بدعة من حيث العمل والإيجاد، لكنه ليس بدعة من حيث الشرع ؛ لأنه وسيلة لأمرٍ مطلوبٍ شرعاً. انتهى. وانظر الفتوى رقم: 3119.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: