الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قيام الغير بتأليف بحث باسمك لا يجوز
رقم الفتوى: 12224

  • تاريخ النشر:السبت 14 شوال 1422 هـ - 29-12-2001 م
  • التقييم:
10037 0 363

السؤال

1- ماحكم قيام الطالب الجامعي بإسناد غيره في عمل بحث دراسي يخصه لعدم وجود الوقت الكافي أو لأنه بحث ضخم وذلك بإعطاء المسند إليه المراجع المطلوبة ومبلغا من المال وبعد مدة من الزمن يكون البحث جاهزاً ويعطى لأستاذ المادة على أن الطالب هو الذي قام بعمل البحث وشكراً

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما ذكرت من إعطاء الطالب مبلغاً من المال لشخص يعمل له بحثاً ثم يقدم ذلك البحث للجامعة على أن الطالب هو الذي عمله لا يجوز، وهو من الكذب والغش والزور الذي حرمه الله سبحانه وتعالى في كتابه، وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ويقول الله عز وجل: (واجتنبوا قول الزور*حنفاء لله غير مشركين به) وقال عز وجل: (ألا لعنة الله على الكاذبين) وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" قال العلماء: معناه المتكثر بما ليس عنده بأن يظهر للناس أن عنده ما ليس عنده يتكثر بذلك، ويتزين بالباطل.
وفي صحيح مسلم أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من غشنا فليس منا" ولا شك أن هذا العمل من أعظم الغش، لأنه يؤدي إلى أن يحمل هذا الطالب شهادة علمية عالية، وربما وُكِلَ إليه منصب تقتضيه هذه الشهادة، وهو في نفس الوقت بينه وبينها مراحل طويلة، فتضيع الدنيا والدين بسبب ذلك. وعليه، فيجب على المسلم أن يبتعد عن مثل هذا العمل، أجيراً أو مستأجراً.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: