الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يعذر بالجهل من بدل شرع الله بقوانين وضعية

السؤال

هل يعذر بالجهل من بدل شرع الله بقوانين وضعية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمسألة العذر بالجهل في حق من بدل شرع الله بقوانين وضعية، هي من مسائل الخلاف الشهيرة، وهي تختلف من شخص إلى شخص ومن بيئة إلى بيئة. والعذر بالجهل من حيث الجملة يقول به جميع أهل العلم، إلا أنهم يتفاوتون في كيفية الأخذ به، وفي المسائل التي يعذر فيها بالجهل، قال الشيخ ابن باز رحمه الله: أمور التوحيد ليس فيها عذر ما دام موجودا بين المسلمين، أما من كان بعيدا عن المسلمين وجاهلا بذلك فهذا أمره إلى الله، وحكمه حكم أهل الفترات يوم القيامة حيث يمتحن، أما من كان بين المسلمين ويسمع قال الله وقال رسوله ولا يبالي ولا يلتفت، ويعبد القبور ويستغيث بها أو يسب الدين فهذا كافر، يكفر بعينه، كقولك فلان كافر. وعلى ولاة الأمور من حكام المسلمين أن يستتيبوه فإن تاب وإلا قتل كافرا، وهكذا من يستهزئ بالدين، أو يستحل ما حرم الله: كأن يقول الزنى حلال أو الخمر حلال، أو تحكيم القوانين الوضعية حلال، أو الحكم بغير ما أنزل الله حلال، أو أنه أفضل من حكم الله، كل هذه ردة عن الإسلام نعوذ بالله من ذلك. اهـ.

وقد سبق لنا بيان حكم تحكيم القوانين الوضعية في الفتوى رقم: 9430، وكذلك مسألة العذر بالجهل سبق بيان ضوابطها وتوضيحها في الفتويين: 19084، 30284.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني