الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الغش في مادة اللغة الإنجليزية.. رؤية شرعية
رقم الفتوى: 124113

  • تاريخ النشر:الإثنين 7 رجب 1430 هـ - 29-6-2009 م
  • التقييم:
11001 0 285

السؤال

الغش في امتحان الإنجليزي، حرام أم حلال؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالغش حرام في أي مادة كانت، إنجليزية أو غيرها، وقد سئل الشيخ ابن باز عن ذلك فقال: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من غشنا فليس منا". وهذا يعم الغش في المعاملات والغش في الامتحان ويعم اللغة الانجليزية وغيرها ، فلا يجوز للطلبة والطالبات الغش في جميع المواد لعموم هذا الحديث وما جاء في معناه اهـ.

وقال الشيخ ابن عثيمين: ليحذر إخوتنا وأبناؤنا من الغش في الامتحان في أي مادة كانت؛ لأن الحكومة لما وضعت المناهج على هذا الوجه ودخل الطالب لهذه المدرسة أو المعهد أو الجامعة على أساس أنه ملتزم بجميع مواده ومناهجه فإنه يجب عليه أن يوفي بهذا، وألا يخون في أي مادة من المواد. وأما ظن بعضهم إنه لا بأس بالغش في مادة اللغة الإنجليزية والفرنسية أو مادة الرياضيات، فإن هذا ظن لا أساس له من الصحة؛ لأن جميع المواد التي في المنهج مطالب بها الدارس ويعطى الشهادة على أنه أتقنها جميعها، فإذا غش في بعضها ونقل من غيره أو لقنه غيره كان ذلك خيانة لأمانته، وأدى إلى أن يكون غير ناجح في الحقيقة. اهـ.

وقال أيضا: الغش حرام، حتى في اللغة الإنجليزية ... ؛ لأن ولاة الأمور قرروها، وجعلوا من شروط اجتياز هذه المرحلة أن تجيد هذه اللغة. وأما قوله: إنها لغة الكفار. فهذا غير صحيح، فكم من أناس مسلمين لغتهم الإنجليزية، كل المسلمين الذين يتكلمون باللغة الإنجليزية في جميع أقطار الدنيا كلهم مسلمون، واللغة لا صنع للإنسان فيها، وإن كنا نرى كما هو واقع أن اللغة العربية أفضل اللغات وأشرفها؛ لأنها لغة القرآن الكريم ولغة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام، لكن هذه لغة عالمية مشهورة يتكلم بها المسلم والكافر، ثم هي مقررة عليك حتى وإن كانت لغة الكفار، فإنك ربما تحتاجها في يوم من الأيام. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: