الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يجوز الانتفاع من التأمين الصحي بقدر ما دفعت الشركة التي تعملون بها

السؤال

أنا أعمل في شركة حكومية، وهذه الشركة لديها تأمين في إحدى شركات التأمين التجاري، بحيث يكون العلاج مجانا، فسواء تعالجنا أو لم نتعالج لا يخصم من راتبنا شيء، فالسؤال سيدي الفاضل أن الآلية التي اتبعت في الحصول على هذه الخدمة المجانية لنا نحن كموظفين، وليس كإدارة شركة، أننا قمنا بتعبئة نماذج هذا التامين بأنفسنا، وقمنا بإحضار صور الجوازات، وكذلك قمنا بالتوقيع على هذه النماذج بأنفسنا دون أن يكون هناك إلزام من قبل إدارة الشركة إلى حين إصدار البطاقات العلاجية لبعض الموظفين في الوقت الحالي، أي إلى هذه اللحظة لم يتوفر لنا أن هذه الاشتراك في هذه الخدمة إلزاميا على ضوء الظروف الحالية، ولا نعلم هل سيتغير في المستقبل .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالتأمين نوعان: تأمين تجاري يقصد به المعاوضة وهو محرم لما فيه من الميسر، وأكل أموال الناس بالباطل، وتأمين تعاوني: يقصد به التعاون والإرفاق ولا تقصد به المعاوضة فهو جائز، وقد سبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 472.

وما دام التأمين المذكور من التأمين التجاري المحرم فلا يجوز الاشتراك فيه دون إجبار على ذلك، لكن ما دامت الشركة التي تعملون بها هي المؤمنة لدى شركة التأمين التجاري فيجوز لكم أن تتنفعوا من ذلك التأمين الصحي بقدر ما دفعت الشركة التي تعملون بها دون زيادة عليه، ولا يشترط لجواز هذا لانتفاع أن تكونوا مكرهين على ذلك، بل يجوز لكم ولو لم تكونوا مكرهين، وقد فصلنا القول في ذلك في الفتويين رقم: 28964، 29626.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني