الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عقد الإيجار المذكور فاسد لا يورث عن الأم
رقم الفتوى: 126286

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 27 شعبان 1430 هـ - 18-8-2009 م
  • التقييم:
9745 0 294

السؤال

شقة مستأجرة فى مصر بعقد إيجار بإسم الأم منذ 1979 كانت تسكن فيها العائله المكونة من الأب والأم وثلاثة أبناء، توفى الأب فى 1988، تزوج الأخ الأكبر 1989 وانتقل لمسكن منفصل، تزوج الأخ الأوسط 1989 وبقي هو وزوجته فى الشقه مع الأم والأخ الأصغر، انتقل الأخ الأوسط إلى مدينه أخرى مع أسرته 1992 لسكن مؤقت تابع لجهة عمله، سافر الأخ الأصغر لخارج مصر 1994، انتقلت الأم 1995 إلى مدينه أخرى وتم إغلاق الشقة. عاد الأخ الأوسط مع أسرته 1996 وأقام بالشقه ويقوم بسداد إيجار الشقه وكافة التزامتها منذ ذلك التاريخ وحتى الآن 2009 توفيت الأم 2002 وظل الأخ الأوسط يقيم بالشقة مع أسرته حتى الآن 2009 مع أنه سافر إلى خارج مصر ولكنه يعود فى كل إجازة صيف للإقامه بالشقة هو وأسرته. هل يحق للأخ الأكبر والأخ الأصغر مطالبة الأخ الأوسط بحقهم فى الميراث بالشقة المستأجرة؟ وكيف يتم حساب الميراث إذا كان هناك حق شرعى لهما؟ملحوظه: قانون الإيجارات للمساكن فى مصر أنه يحق للمقيم مع المستأجر الأصلي فى الشقة المستأجرة لمدة تزيد عن سنة قبل وفاة المستأجر الأصلى بالاستمرار في السكن بالشقة بنفس عقد الإيجار الأصلي وبنفس شروطه بدون تغيير العقد، وعلى ألا ينتقل عقد الإيجار مرة أخرى إلى ورثته حين وفاته أو إلى أي من المقيمين معه حين وفاته، أي أن حق السكن بنفس عقد الإيجار ينتقل مرة واحدة فقط من المستأجر الأصلي إلى من كان يسكن معه قبل وفاته بغض النظر عن صلة القرابة بينهما، وفى حالة وفاة المستأجر الأصلي ولم يكن أي أحد يسكن معه فإن الشقة تعود إلى المالك ويعتبر عقد الإيجار منتهيا. الرجاء التكرم بالإفادة والفتوى طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية؟ جزاكم الله كل خير وجعله فى ميزان حسناتكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالشقة المستأجرة ليست ملكاً للأم وإنما هي للدولة أو لصاحبها إن كانت لمالك خاص، فلا حق فيها للورثة وعقد الإيجار المذكور عقد فاسد، وقد فصلنا القول في حكم نظام الإيجار القديم في منظار الشرع في الفتويين: 116630،  116712.

وبناء عليه فإن عقد الإيجار المذكور عقد فاسد لا يورث عن الأم، وليس لأخيكم أن يستمر على عقد الإجارة الذي لم تحدد مدته، أو فيه إلزام للمالك بقبول كراء قليل رغم تغير الأحوال وتبدل الأسعار فذلك ظلم له وأكل لماله بالباطل، ومن يتكئ على أن القوانين تسمح بهذا فعليه أن يعلم أن ما صادم حكم الله من القوانين وجب على المسلم أن يرمي به عرض الحائط، ومن كان يعلم أنه سيموت ويحاسب لم يتجرأ على مثل هذا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: