الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يباح من الاستمتاع بالحائض
رقم الفتوى: 12639

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 ذو القعدة 1422 هـ - 14-1-2002 م
  • التقييم:
24261 0 378

السؤال

إذا كانت الزوجة حائضاً فما حكم المعاشرة غير المباشرة أي الجزء العلوي من الجسم (مافوق البطن )

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن مباشرة الحائض فيما فوق السرة وتحت الركبة جائزة بالإجماع، والوطء في الفرج حرام بالإجماع كذلك، قال ابن قدامة في المغني: (الاستمتاع من الحائض فيما فوق السرة ودون الركبة جائز بالنص والإجماع، والوطء في الفرج محرم بهما -أي بالنص والإجماع كذلك- واختلف في الاستمتاع بما بينهما، فذهب أحمد -رحمه الله-إلى إباحته، وروي ذلك عن عكرمة، وعطاء، والشعبي، والثوري، وإسحاق، ونحوه قال الحكم، فإنه قال: لا بأس أن تضع على فرجها ثوباً ما لم يُدخله. وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا يباح، لما روي عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض" رواه البخاري.ا.هـ
وقال ابن قاسم في حاشية الروض المربع: (والوطء دون الفرج إذا كان يملك نفسه عن الفرج، إما لشدة ورع أو لضعف شهوة، للأخبار الصحيحة، قال ابن كثير وغيره: هو قول أكثر العلماء لما تقدم من الآية والأخبار، وإلا فلا وفاقاً، وصوبه في الإنصاف لقوله: "من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه." ويعضده الأمر بالاتزار. ا.هـ
والذي نراه في هذه المسألة هو أن الأخذ بقول الجمهور من المالكية والشافعية والحنفية أولى، والاحتياط يدعو إليه، لا سيما عند قوة الشهوة، وضعف النفس، ولأن هذا يدخل تحت قاعدة: سد الذرائع إلى الفساد، فسداً لذريعة حصول الجماع المحرم، يترك مس بعض المواطن المباحة لأنها وسيلة إلى المحرم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: