الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية زكاة المال المستثمر في المقاولات
رقم الفتوى: 127125

  • تاريخ النشر:الإثنين 25 رمضان 1430 هـ - 14-9-2009 م
  • التقييم:
16656 0 447

السؤال

اشتركت مع اثنين في مشروع لبناء مساكن قصد بيعها، فاشترينا أرضا لذلك وبدأ المشروع, وبدأنا في قبض بعض الأموال مقابل بيع بعضها, مع العلم أن المشروع يستغرق سنين لإتمامه، ومع العلم أن عندي مشاريع و أموال أخرى من غير هذا المشروع.السؤال : جاء ميعاد تقويم أموالي لإخراج الزكاة دون شركائي.1 - كيف أقوم مال هذا المشروع العقاري, هل يقوم كمال منفرد بالشركة أم يضم نصيبي فيه لباقي مالي ثم أزكي ؟2 - هل يزكى عن هذا المشروع عند إتمامه, أم نزكي عنه كل عام؟3 - كيف نقوم مال المشروع مع العلم أنه في طور الإنجاز ؟ وماذا نفعل بالمال المقبوض من البيع ؟4 - بالنسبة لحول الحول: المشروع لم يحل عليه الحول, أما أنا فقد حال الحول على أموالي, وشركائي لا يتفقون معي في وقت الحول لكل منا مشاريع أخرى. هل نحتسب المشروع منفصلا عن بقية أموالنا وننتظر حولان حوله ثم نخرج زكاته ؟ أم أن كل واحد منا عندما يحين وقت حول ماله يقوم قيمة المشروع ويضم نصيبه لماله ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا في الفتوى رقم: 81016 كيفية زكاة المال المستثمر في المقاولات، وذكرنا أن منه ما هو معد للتجارة فتجب زكاته على رأس كل حول هجري، ومنه ما ليس معدا للتجارة فلا زكاة فيه، إذا علمت هذا فاعلم أن الشركاء يزكي كل واحد منهم حصته إذا بلغت نصابا.

 قال ابن قدامة رحمه الله: إذا اختلطوا في غير السائمة كالذهب والفضة وعروض التجارة والزروع والثمار لم تؤثر خلطتهم شيئا وكان حكمهم حكم المنفردين وهذا قول أكثر أهل العلم. انتهى.

 ومن ثم فإنك تزكي حصتك من هذه التجارة على حدة، ويلزم كل شريك من شركائك أن يزكي حصته إذا بلغت نصابا، واعلم أيضا أن عروض التجارة تزكى على رأس كل حول وأنها تابعة للأصل الذي اشتريت به إذا كان زكويا، وإذا تبين لك هذا فالواجب عليك أن تقوم حصتك من هذه  الشركة من الأشياء المعدة للتجارة مضموما إليها ما تملكه من سيولة نقدية ممّا تم بيعه من المشروع أو من غيره، إضافة إلى عروض التجارة الأخرى التي تملكها ثم تزكي الجميع على رأس حول الأصل الذي شاركت به، ولا علاقة لك بحول شركائك، فإن حكم الشريكين  حكم المنفردين على ما مر، وأما عن كيفية تقويم زكاة المشروع فإنكم تحسبون قيمة المواد المعدة للتجارة بسعر السوق على رأس الحول فمن بلغت حصته نصابا ولو بضمها إلى ما يملكه من مال آخر فقد وجبت عليه الزكاة، وانظر الفتوى رقم: 65311.

ولا يجوز أن تؤخروا إخراج الزكاة حتى ينتهي المشروع لأن الزكاة إذا وجبت لم يجز تأخيرها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: