الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المرأة الكارهة لزوجها... بقاء أم خلع
رقم الفتوى: 12755

  • تاريخ النشر:الخميس 4 ذو القعدة 1422 هـ - 17-1-2002 م
  • التقييم:
7543 0 330

السؤال

1-بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم ورحمة الله و بركاتهأما بعد فما هو الأولى للمرأة التي تبغض زوجها و تقصر في حقوقه هل تبقى معه من أجل الأولاد رغم عدم اهتمامه بهم و عدم القيام بتربيتهم علىالإسلام مع عيشهم في بلاد الغرب أم تختلع منه نجاة بنفسها من غضب الله بسبب التقصير في حقوقه و تهاجر إلى بلد مسلم لتربية أولادها بنفسها أرجو إفادتي في هذا الأمر فإنني في حيرة ولا أدري ما أختار خوفا من النتيجة وجزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه أولى للمرأة البقاء مع زوجها ما وجدت إلى ذلك سبيلاً، أما كراهيتها له فإن كانت ناتجة عن عدم مبالاته بشرع الله وأوامره فهذا حسن، ولكن عليها أن توجهه وتدعوه بالحكمة والموعظة الحسنة، كما قال تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)[النحل:125] وتتعاون معه في هذا الصدد على استمرار الزوجية، وتربية الأبناء، لأن هذا من التعاون على البر، والله يقول: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)[المائدة:2] أما إن كان بغضها له ناتجاً عن الكراهية العاطفية، وعدم ميل النفس إليه، وانصرافها عنه فقط، فعليها أن تتقي الله، وتصبر، ما دامت رضيت بهذا الزوج مبدئياً وتقلدت بحقوقه، وعسى أن يجعل الله لها في ذلك خيرا،ً كما قال تعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبو شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)[البقرة: 216] فإن انسدت طرق الإصلاح كلها ولم يكن هناك بد من انفصام العلاقة الزوجية بسبب عدم القدرة على القيام بحدود الله تعالى سواء تعلق ذلك بحقوق الزوج أو تربية الأبناء ونحو ذلك، فلا جناح عليها في الافتداء منه بالخلع، كما قال تعالى: (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها)[البقرة: 229]
فالحاصل أن على الأخت السائلة أن تتقي الله في نفسها وزوجها، وتصبر على زوجها إن كان ذلك في استطاعتها، فإن عجزت عن القيام بحدود الله مع هذا الزوج، جاز لها أن تختلع منه وهو آخر حل.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: