الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في تنبيه الإمام المصلين للمحافظة على نظافة المسجد ومرافقه
رقم الفتوى: 128668

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 ذو القعدة 1430 هـ - 3-11-2009 م
  • التقييم:
5646 0 339

السؤال

انتبهت قبل صلاة التراويح، فإذا بالإمام يخاطب المصليات طالبا منهن تنظيف المرحاض الخاص بهن وعدم ترك الأوساخ بها ( لا أذكر أنه ذكر كلمة الغوط إلا أنه كان يقصده) وذلك باستعمال مكبرات الصوت الخاصة بالمسجد. غير أنه في اليوم الموالي وصلت جمعية المسجد رسالة يشكون فيها تصرف الإمام. غير أنه اعتبر كنصيحة للنظافة بالنسبة لي كمصل. فما حكمكم؟ وهل يجوز للإمام أن ينصح المصلين في مثل هذه الأمور؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن النصيحة أساس الدين، وواجب المسلم لإخوانه ولكل الناس. ولكن يجب أن تكون برفق ولين وحكمة. وسبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتاوى التالية أرقامها: 3716، 52045، 3058، 8580، 27020، 2439، 43329.

ومن المعلوم عند كل مسلم عناية الإسلام بالطهارة والنظافة، وخاصة في أماكن العبادة وما تعلق بها، ولذلك فإن على رواد المسجد ومستخدمي مرافقه- رجالا كانوا أو نساء- أن يحرصوا على الطهارة ويحافظوا على نظافة المسجد ومرافقه.

ولا بأس أن يذكر الإمام أو غيره من أفراد المسلمين بهذه الحقيقة أو ينصحهم بالمحافظة عليها، ويتأكد ذلك إذا دعت الحاجة إلى التذكير بها، ولكن لا ينبغي أن يعين جهة أو مجموعة. وخاصة إذا كان في ذلك إحراج أو تشهير. فقد ذكرنا في الفتاوى المشار إليها أن النصيحة ينبغي أن تكون بحكمة، فيتخير لها الأسلوب اللائق والوقت المناسب. ولذلك كان ينبغي للإمام أن يكتب عبارة مناسبة إلى النساء إذا كن يقصرن في النظافة أو يكلم إحداهن بأسلوب مناسب أو ما أشبه ذلك.

  والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: