الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من شرع في صوم يوم فتبين أنه يوم عيد
رقم الفتوى: 129908

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 ذو الحجة 1430 هـ - 9-12-2009 م
  • التقييم:
6168 0 303

السؤال

ما حكم صوم يوم الخميس علما بأني عرفت بالعيد صباحا ونمت وأنا أنوى الصيام وعرفة صباحا فقلت إنه عيد ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن نوى صيام يوم وهو يجهل أنه عيد فلا إثم عليه لقوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا.  {البقرة:286}. وقال في جوابها: قد فعلت. أخرجه مسلم.

 ولكن يجب عليه إذا علم أن هذا اليوم الذي نوى صومه هو يوم العيد أن يفطر وألا يستديم الصوم لأن صوم يوم العيد محرم إجماعا.

 جاء في الروض المربع مع حاشيته لابن قاسم: ويحرم صوم يومي العيدين إجماعا حكاه جماعة ممن يحكي الإجماع منهم ابن المنذر والنووي للنهي المتفق عليه من حديث أبي سعيد: نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر. وفي لفظ للبخاري: لا صوم في يومين. ولمسلم: لا يصح الصوم في يومين. وفيهما أيضا عن أبي عبيد قال: شهدت العيد مع عمر رضي الله عنه فصلى ثم انصرف فخطب الناس فقال: إن هذين يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم. انتهى.

 فإذا علم الشخص صباحا أن اليوم الذي نوى صومه يوم عيد وجب عليه الفطر فرضا كان صومه أو تطوعا لما ذكرناه.

 قال ابن قاسم رحمه الله: فإن قصد صيامها كان عاصيا إجماعا لقصد ارتكاب ما نهى الشارع عنه ولم يجزئه عن فرض وهو مذهب مالك والشافعي لارتكابه النهي المقتضي للفساد وهو لا يجامع الإجراء وحكم التطوع كذلك. انتهى.

 وقال ابن قدامة رحمه الله: ولو شرع في صوم يوم العيد فظن أنه من رمضان فبان أنه يوم العيد حرمت عليه استدامته.

وكل ما ذكرناه هو على تقدير ثبوت العيد ثبوتا شرعيا، وأما لو كان الثبوت حاصلا بحساب الفلك -كما تفعله بعض الدول- فإنك في ذلك لا تؤمر بالإفطار من صومك. وراجع لمزيد الفائدة في هذا فتوانا رقم: 127662.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: