الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاستخارة بقصد الزواج من رجل لم يتقدم إليها

  • تاريخ النشر:الخميس 1 محرم 1431 هـ - 17-12-2009 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 130226
29697 0 282

السؤال

هل يجوز أن أصلي صلاة الاستخارة بقصد الزواج من رجل لم يفاتحني في الموضوع وهو لا يعلم أصلا أني أريده زوجا صالحا لي، مع العلم أني دائمة الدعاء لله بأن يكتبه زوجا صالحا لي ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فصلاة الاستخارة إنما تشرع عند الهم بالأمر وتصديق ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم  في حديث الاستخارة: إذا همّ أحدكم بالأمر. ووقع في حديث ابن مسعود بلفظ: إذا أراد أحدكم أمرا. رواه الطبراني وصححه الحاكم.

 جاء في عون المعبود: إذا هم يشير، إلى أنه أول ما يرد على القلب فيستخير فيظهر له ببركة الصلاة والدعاء ما هو الخير بخلاف ما إذا تمكن الأمر عنده وقويت عزيمته فيه فإنه يصير إليه ميل وحب فيخشى أن يخفى عليه وجه الأرشدية لغلبة ميله إليه، قال ويحتمل أن يكون المراد بالهم العزيمة لأن الخواطر لا تثبت فلا يستخير إلا على ما يقصد التصميم على فعله وإلا لو استخار في كل خاطر لاستخار فيما لا يعبأ به فتضيع عليه أوقاته. انتهى.

وعلى هذا فإنه لا مجال للاستخارة في مثل حالك لأنه ليس هناك أمر تهمّين به أو تعزمين عليه, ولكن إذا عنّ لك أمر ما كأن تقدم لك هذا الرجل أو بدا لك أن تعرضي نفسك عليه للزواج منك بواسطة إحدى محارمه أو أحد محارمك فهنا تشرع الاستخارة.

أما الدعاء بأن يصير هذا الرجل زوجا لك فهذا لا حرج فيه كما بيناه في الفتوى رقم: 106444.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: