الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تبطل الصلاة إذا صلى في ثياب يشك أنها متنجسة
رقم الفتوى: 134220

  • تاريخ النشر:الأحد 27 ربيع الآخر 1431 هـ - 11-4-2010 م
  • التقييم:
7059 0 306

السؤال

أنا مبتلى بمرض الوسواس القهري، والحمد الله على كل حال، كنت أعيد وأسرف في ماء الوضوء والحمد الله بدأت تدريجيا أقتصد في الوضوء لكن الآن لاحظت أن ملابسي الداخلية عليها اصفرار وبقع بعد الغسيل في الغسالة الأوتوماتيكية، وأهملت الموضوع وصليت بها عدة صلوات لأني اعتبرتها نظيفة بعد غسلها لكن الآن بدأت تأتيني الوساوس وأفكر في إعادة الصلوات، وأقول في نفسي صلواتي لن تقبل لأني كنت أعلم أن فيها اصفرارا بعد الغسيل ولبستها وصليت بها. الموضوع يخوفني وأصبحت قلقا الله يسعدكم أفيدونا عاجلا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم وفقك الله أن الوسوسة من شر الأدواء وأخطر الأمراض التي متى تسلطت على العبد أفسدت دينه ودنياه، و من أراد أن تحصل له العافية من هذا الداء العضال فعليه أن يعرض عما يجده من الوساوس فلا يلتفت إلى شيء من ذلك، وألا يسترسل مع هذه الوساوس بل يطرحها وراء ظهره ولا يعيرها أي اهتمام، وراجع الفتوى رقم 51601، وما دمت قد بدأت طريق العلاج فعليك أن تستمر في محاربة الوساوس ومجاهدتها حتى يمن الله عليك بالعافية، وأما بخصوص هذه الثياب التي صليت فيها فإن صلاتك فيها صحيحة لا تلزمك إعادتها، فإن مجرد وجود البقع في الثياب ليس مبطلا للصلاة، وإنما يبطلها تعمد الصلاة في ثوب متنجس، وهذه البقع لا يتعين أن تكون نجاسة، وما دمت لا تتيقن أنك صليت بثياب متنجسة فإن صلاتك صحيحة، فلا تلتفت إلى شيء من هذه الوساوس ولا تعد شيئا من هذه الصلوات، واعلم أنك إن صليت في ثوب متنجس وأنت جاهل بوجود النجاسة أو عاجز عن إزالتها فإن صلاتك صحيحة لأن اجتناب النجاسة شرط مع العلم والقدرة. وانظر الفتوى رقم: 111752.

والله أعلم.


مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: