حكم المال المكتسب من ترجمة روايات تحوي أمورا محرمة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المال المكتسب من ترجمة روايات تحوي أمورا محرمة
رقم الفتوى: 135920

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 جمادى الآخر 1431 هـ - 25-5-2010 م
  • التقييم:
4703 0 288

السؤال

أعمل مترجما، وقد ترجمت رواية أجنبية وهي رواية تاريخية، ولكن هذه الرواية كان بها مشهد أو مشهدان يذكر فيهما الكاتب تفاصيل العلاقة الجنسية، وقد استأذنت في حذفهما فلم يؤذن لي.
سؤالي الآن عن المال الذي أخذته مقابل هذا العمل هل هو حرام كله بالرغم أن الرواية ليست كلها كذلك إنما هي رواية تاريخية. أم ليس كله حرام وكيف أطهره؟ وهل من الأفضل ترك المشاركة في هذه الترجمات ثانية لأنها لا تخلو من مشاهد القبلات وما إلى ذلك أم ليس على المترجم إثم في ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالترجمة كالكتابة ابتداء، فكل ما لا يجوز للمسلم كتابته من العبارات فلا يجوز كذلك ترجمته، كما سبق التنبيه عليه في الفتوى رقم: 118575.

ولذلك سبق لنا بيان حرمة ترجمة القصص الماجنة والروايات الرومانسية، وحتى قوائم الطعام المشتملة على المحرمات، وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 62229، 126645، 47685.

وهذا بخلاف ترجمة المواد المباحة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 115922. وعلى ذلك فما ترجمه السائل مما يُحذر، يجب عليه التوبة منه، بالإقلاع عن ذلك، والندم على ما سبق، والعزم على عدم العود. وإن كان في إمكانه وقف نشره لزمه ذلك.

وأما ما تقاضاه من أجرة نظير ذلك فلا تحل له، فإن الإجارة على المنافع المحرمة عقدها باطل ولا تستحق به الأجرة.

ويجب اجتنابها والتخلص منها بصرفها في أوجه البر والخير وبذلها للفقراء والمساكين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى): ما في الوجود من الأموال المغصوبة والمقبوضة بعقود لا تباح بالقبض، إن عرفه المسلم اجتنبه. اهـ.

ويستثنى من ذلك ما إذا كان السائل محتاجا لهذا المال لكونه فقيرا ولا يجد غيره لنفقته اللازمة، فيجوز له عندئذ أن يأخذ ما يكفي حاجته منه؛ أسوة ببقية الفقراء، وراجع في ذلك الفتويين: 66661، 41720.

هذا إذا كان السائل يعلم حرمة هذا العمل، وإما إن كان جاهلا بالحكم وبمجرد علمه تاب، فلا حرج عليه إن شاء الله في إمساك هذا المال لنفسه، فإن الله تعالى يقول في حق المال المكتسب من الربا: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. {البقرة: 275}. وراجع الفتوى رقم: 70070.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: