الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الله محتجب عن خلقه بمن فيهم الملائكة
رقم الفتوى: 135931

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 جمادى الآخر 1431 هـ - 25-5-2010 م
  • التقييم:
9583 0 363

السؤال

أين الملائكة ؟ ذكرتم أن الله تعالى محتجب عن خلقه بنور عزته ، فهل ترى الملائكة هذا النور ولا ترى الرب تبارك وتعالى ؟ هل كلامي صحيح ؟ والمكان الذي فيه الملائكة هل يعتبر من الدنيا ؟ وعرش الرحمن وكرسيه هل هو من الدنيا أم ماذا ؟ أنا محتارة جدا فلا أفرق بين الدنيا والآخرة ، هل العالم الغيبي من الآخرة أم من الدنيا ؟ أرجو الرد.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الملائكة في السماء، كما دلت على ذلك نصوص الوحي من القرآن والحديث، وقد يأتون إلى الأرض أو إلى غيرها لأداء ما كلفهم الله -عز وجل- به. فقد روى الإمام أحمد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطت السماء وحق لها أن تئط ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله.. الحديث. صححه الألباني في الصحيحة فدل هذا على أن الملائكة في السماء، وانظري الفتويين: 101610، 8620. ومكانهم الذي هم فيه (السماء) يعتبر من الدنيا وسوف تضمحل وتتبدل عند قيام الساعة قال الله تعالى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ {إبراهيم:48}

والملائكة لا يرون الله تبارك وتعالى في الدنيا، ولكنهم يرونه في الآخرة كغيرهم من المؤمنين؛ لأن الله -عز وجل- محتجب عن خلقه بمن فيهم الملائكة بأنوار عزه وجلاله، وقد يرى الملائكة هذا النور والحجاب، ولو كشف لم يبق مخلوق إلا احترق ولا منظور إلا اضمحل بمن فيهم الملائكة. وانظري الفتويين: 38881، 34304.

وأما العرش والكرسي فإنهما وإن كانا موجودين في الدنيا الآن، فإنهما لا يفنيان بفناء الدنيا، فقد نص أهل العلم على أنهما من المخلوقات التي خصها الله تعالى بالبقاء، كاللوح والقلم والجنة والنار والأرواح وعجب الذنب .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: