الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجته لا تلتزم باللباس الشرعي وتسمع الغناء
رقم الفتوى: 135940

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 جمادى الآخر 1431 هـ - 25-5-2010 م
  • التقييم:
11154 0 211

السؤال

أنا شاب عمري 29 عاما، عقدت قراني على فتاة تصغرني ب6 سنوات، تصلي وتصوم وتسبح ولا تهجر القرآن وتلبس الجلباب ولكن على الموضة أي مخصر. والحمد لله الله سبحانه وتعالى هداني ولكن المشكلة أن الفتاة مصرة على طريقة لباسها كل الإصرار وتسمع الأغاني وعصبية، وتقول لي سأعطيك حقوقك إلا بهذه سأسمع الأغاني وهذا لباسي.هل سأحاسب أمام الله على هذه الأفعال أم لا،علما أن الأمور قد وصلت إلى الطلاق ولكني لم أفعل خوفا من الله ولا أريد أن أحاسب على هذا. وإن أصرت ماذا أفعل أفيدوني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب على زوجتك طاعتك فيما تأمرها به من التزام الحجاب الشرعي الذي بينا صفاته في الفتويين: 674513452.

وعليها أيضا أن تطيعك في ترك سماع الغناء المحرم, وقد بينا أنواع الغناء وحكم كل نوع في الفتوى رقم: 987.

ولا يجوز لها أن تمتنع عن الطاعة في ذلك ولا أن تماطل فيها لأنه أمر واجب عليها ولو لم يأمرها الزوج بل إنه لو أمرها بفعله لكان عليها أن تعصيه، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فكيف إذا كان الزوج يأمرها بترك تلك المنكرات، وهل يليق بمؤمنة عاقلة إذا أمرها زوجها بأداء فريضة أو اجتناب معصية أن تأخذها العزة بالإثم، فتسخط ربها وتعصي زوجها وتقيم على معصية الله سبحانه؟

واعلم أيها الزوج أن الله قد استرعاك على مصالحها وجعلك قيما عليها فقال سبحانه: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. {النساء:34}.

 قال السعدي: قوامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله تعالى من المحافظة على فرائضه وكفهن عن المفاسد، والرجال عليهم أن يلزموهن بذلك. تفسير السعدي

وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا. {التحريم : 6}.

 قال القرطبي رحمه الله: فعلى الرجل أن يصلح نفسه بالطاعة، ويصلح أهله إصلاح الراعي للرعية. ففي صحيح الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عنهم، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم". وعن هذا عبر الحسن في هذه الآية بقوله : يأمرهم وينهاهم. انتهى.

فإن قصرت في ذلك ولم تأخذ على يدها فإن عليك إثم التقصير فعليك أن تجتهد في دعوتها إلى الخير وإلى طاعة الله سبحانه، ويمكنك أن تهديها بعض الكتيبات والشرائط التي تتحدث عن حرمة التبرج والغناء, وأن تصطحبها إلى المساجد ومراكز الوعظ لتستمع إلى كلام أهل العلم والدعوة إلى الله سبحانه, ثم ننصحك أن توفر لها صحبة طيبة من بعض زوجات أصدقائك أو جيرانك ليكنَّ عونا لها على الالتزام بطاعة الله جل وعلا.

فإن أصرت على فعل هذه المعاصي فالأولى أن تطلقها قال ابن قدامة في المغني مبينا أضرب الطلاق وما يعتريه من الأحكام الشرعية... والرابع : مندوب إليه وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها مثل الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها أو تكون له امرأة غير عفيفة. اهـ

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: