الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمر الكرامة والتقوى بحسب الاستقامة
رقم الفتوى: 137145

  • تاريخ النشر:الأربعاء 12 رجب 1431 هـ - 23-6-2010 م
  • التقييم:
4963 0 267

السؤال

أريد منكم الاستفسار عن أمر يخص والدي حيث إنه كلما ذهب إلى السوق ليشتري وقال للبائع زن لي 1كغ أو 2كغ أو ....... من المرة الاولى التي يحمل فيها البائع تلك السلعة تكون كما طلب منه بالضبط أن يزنها أي دون حاجة إلى أن يزيد أو أن ينقص أو أن يعدل. وتكون تقريبا بالغرام كما طلب، وهذا تقريبا في كل مرة يحصل أي حوالي 95 بالمائة من كل المرات التي يذهب فيها للتسوق، والبائعون يقولون له نيته صافية.
وأيضا عندما يذهب إلى السوق أو إلى المحلات، الدكان الذي يدخل إليه ليشتري يكون فارغا تماما من الزبائن، وعند ما يدخل المكان يصبح المحل مكتظا بالزبائن والمشترين، حتى إنه في مرة من المرات انتبه أحد الباعة عند ما دخل أبي ليشتري من عنده فاكتظ محله بالمشترين، وعند ما أراد أبي أن يستلم سلعته التي اشتراها ويغادر قال له البائع: لا انتظر قليلا حيث دهش هذا البائع أن المحل كان فارغا تماما وعند ما دخل أبي امتلأ بالمشترين، وهذا ما لاحظته أيضا عند ما أخرج مع أبي، المحل الذي يدخله يكون فارغا وعند ما يدخل يصبح مكتظا .
أبي هو الذي طلب مني أن أرسل لكم هذا السوال. فما رأيكم في هذا الأمر؟ فهل هذا دليل على أن أبي قلبه صافي ؟ أرجو منكم الاجابة فأبي ينتظرالاجابة بفارغ الصبر وأرجو أن تفرحوا قلبه أفرح الله قلوبكم، وفي الاخير تقبلوا مني فائق التقدير والاحترام .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأمران المذكوران واردان، فالأول يمكن أن يكون مبني على الخبرة والتجربة أو الفطنة.

والثاني لعله يقدر دخول المشترين عند تواجد والدك في الدكان.

وعلى كل حال فأمر القلوب بيد الله عز وجل، كما أن أمر الصلاح والتقوى بحسب استقامة الشخص على الكتاب والسنة.

ولذا قال السلف الصالح: إذا رأيتم الرجل يطير في الهواء ويمشي على الماء فلا تغتروا حتى تعرضوا عمله على الكتاب والسنة.

فإذا كان والدك من أهله السنة الملتزمين بها ظاهرا وباطنا رجونا له الخير وحصول البركة، وإن كان غير ذلك فحري بك دعوته إلى لزوم السنة وعدم الاغترار بما ذكرت.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: