الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القضاء الشرعي يفصل في منازعات الطلاق بما يراه الحق
رقم الفتوى: 138945

  • تاريخ النشر:الخميس 3 رمضان 1431 هـ - 12-8-2010 م
  • التقييم:
5742 0 276

السؤال

لي زوجة ـ على إثر خلافات بسيطة ـ خاصمتني لدى المحاكم، ونتيجة لعدم وجود مخرج لها حاولت الطلاق عن طريق الضرر والشقاق، وبالفعل نجحت خطتها إلى حد كبير عندما شهرت بسمعتي بكافة الطرق واتهمتني بالباطل بتهم يعف اللسان عن ذكرها، ووالله العظيم بالباطل ونتيجة لذلك حول الأمر من القضاء إلى حكم من طرفي وطرفها فتعذر عليهما الحل والتبس عليهما الأمر عندما حلفنا ـ أنا والزوجة ـ اليمين على صحة أقوالنا ولكن اعتبرا نتيجة التباس الأمر عليهم أن الخطأ مشترك وبأفضلية الطلاق، وسؤالي: ما حكم الدين في مثل هذه الزوجة؟ هذا أولا.
وثانيا: أمام القضاء ومن ناحية دينية: ما هي مستحقات هذه الزوجة باعتبار أن الخطأ مشترك طبقا لما أفاد تقرير الحكمين في حال اقتناع القاضي بالتقريرين.
وثالثا: كيف أوكل أمري إلى الله، ليكن المتصرف معها ومع أهلها جراء ما اقترفوه نحوي من بذيء الفعل والوصف دون وجه حق، وبعد أن قابلت صبري عليها وإحساني إليها بالمكر والخداع والنكران؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للمرأة طلب الطلاق من غير مسوّغ، فإن كانت هذه الزوجة تطلب الطلاق من غير مسوّغ وتتهمك باتهامات باطلة، فهي ظالمة، وأما إن كانت تطلب الطلاق لسبب مشروع، فلا حرج عليها، وقد بينا الحالات التي يجوز للمرأة فيها طلب الطلاق في الفتويين رقم: 37112، ورقم: 116133

والمسائل التي فيها منازعات ومناكرات مردها إلى القضاء الشرعي، فهو صاحب الاختصاص وهو الذي يحدد وسائل إثبات الضرر وما يثبت وما يسقط من حقوق عند الطلاق ونحو ذلك، فما دامت المسألة معروضة على القاضي وقد أرسل حكمين لحلها، فإنه ـ إن شاء الله تعالى ـ سيفصل فيها بما يرى أنه الحق وسيعطي لكل ذي حق منكما حقه، فننصحك بعدم الاستعجال وأن لا تستبق الأمور.

وأما عن التوكل على الله وتفويض الأمر إليه: فراجع الفتوى رقم: 113676.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: