الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إجبار الزوجة على المبيت في بيت أهل الزوج
رقم الفتوى: 139282

  • تاريخ النشر:الإثنين 21 رمضان 1431 هـ - 30-8-2010 م
  • التقييم:
22457 0 271

السؤال

تزوجت منذ 8 شهور تقريبا, ويبعد مكان عملي عن منزلي كثيرا حيث تستغرق المسافة ذهابا وعودة يوميا من 4 إلى 5 ساعات وليس لدي سيارة، وأعاني جسديا ونفسيا بشدة من هذا الأمر , وأمي تسكن في منزل بجوار عملي فكنت طيلة هذه الشهور أذهب إليها أنا وزوجتي ونبيت عندها يوم ذهابنا ونرحل في اليوم التالي وكان ذلك برضا زوجتي، وكنت أحتسب هذا من البر لأمي أيضا بالإضافة إلى أنه راحة لجسدي, وطلبت من زوجتي أن نجلس يوما ثالثا عند أمي لما أعانيه فرفضت بشدة، ثم رفضت المبيت تماما ونهائيا عند أمي ولو حتى ليلة واحدة كما كنا نفعل وحدث خلاف كبير بيننا, فبحثت على الانترنت فوجدت أحدهم يفتي بأنه ( لا يجوز للزوج إجبار زوجته علي المبيت عند أهله ) مع العلم أن هذه الفتوى كان سائلها شخص يمتلك سيارة وبيته قريب من بيت أهله وليس لديه مشكلتي ولكنها اقتنعت جدا بهذه الفتوى لما رأت فيها ما يشفي به طلبها، فتمسكت بها بشدة وأصبحنا في خلاف مستمر . فهل لي أن أجبرها على المبيت عند أمي ولو ليلة واحدة نظرا لظروفي أم ليس لي إجبارها ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

   فقد بينا بالفتوى رقم: 112804 أنه لا يلزم المرأة المبيت عند أهل الزوج، وأنه لا يجوز لزوجها إجبارها على ذلك.

 وإذا كان هذا في الأحوال العادية التي قد لا تتضرر فيها المرأة فكيف إذا كانت قد تتضرر من ذلك كما يبدو هنا، فإن هذا يقتضي أن تسافر هذه المسافة، وربما بصفة متكررة، وفي هذا من المشقة عليها ما لا يخفى، خاصة وأنها امرأة قد لا تتحمل ما يمكن أن يتحمله الرجل.

وكونك لا تمتلك سيارة ونحو ذلك لا يغير من الحكم شيئا. نعم لو استطعت إقناعها بالسفر معك للمبيت هناك فذاك المطلوب ولكن لا تلزمها بذلك، ولا ينبغي أن تجعل هذا الأمر مثارا للخلاف بينكما، لا سيما وأنكما في بداية مشوار الحياة الزوجية.

  ويمكننا أن نشير عليك هنا بأحد أمرين قد يكون فيهما الحل لمشكلتك:

الأمر الأول: أن تقيم في مكان عملك في مسكن مستقل بمرافقه ولو في داخل الدار التي تقيم فيها أمك. ويلزم زوجتك أن تقيم معك حيث تقيم كما بينا بالفتوى رقم: 112100، وراجع أيضا الفتوى رقم: 34802.

الأمر الثاني: أن تبحث في إمكانية الانتقال للعمل في المكان الذي يوجد فيه منزلك.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: