الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تجبر زوجها بطلاق الثانية إن كان العقد غير صحيح

السؤال

هل يجوز لي أن أجبر زوجي أن يطلق زوجته التي تزوجها بعقد عرفي، وهي كافرة لا تؤمن بالله؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كانت هذه المرأة كافرة غير كتابية، فعقد زوجك عليها باطل بلا خلاف، وأمّا إذا كانت كتابية ـ أي يهودية أو نصرانية ـ وكانت عفيفة: فزواجه منها جائز، وانظري شروط نكاح الكتابية في الفتوى رقم: 80265.

وإذا كان المقصود بالزواج العرفي: الزواج الذي لم يوثق عند القاضي، لكنه استكمل الشروط من الولي والشهود والإيجاب والقبول ـ فهو زواج صحيح شرعاً، لكن ينبغي التوثيق حفظاً للحقوق، أما إذا كان المقصود بالزواج العرفي أن المرأة هي التي تزوج نفسها من غير ولي، فهذا زواج باطل عند جمهور العلماء، فإذا كان زواجه بتلك المرأة غير صحيح، فعليك نصحه بفراقها، فإن لم يفعل فلترفعي أمره للقضاء ليجبره على ذلك، قال الخرشي: وفي محض حق الله تجب المبادرة بالإمكان إن استديم تحريمه ـ كعتق وطلاق ووقف ورضاع ـ يعني أن الحق إذا تمحض لله تعالى وكان مما يستدام تحريمه، فإنه يجب على الشاهد المبادرة بالشهادة إلى الحاكم بحسب الإمكان ـ كمن علم بطلاق امرأة ومطلقها يعاشرها في الحرام.

شرح مختصر خليل.

لكن إذا كان تزوجها بلا ولي وهو يعتقد صحة العقد بناء على مذهب من يصحح تزويج المرأة نفسها، فليس عليك رفع الأمر للحاكم، وإذا كان زواجه منها صحيحا، فلا يجوز لك مطالبته بطلاقها لمجرد مزاحمتها لك، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها لتستفرغ صحفتها، فإنما لها ما قدر لها.

رواه البخاري.

قال النووي: والمراد بأختها غيرها ـ سواء كانت أختها من النسب أو أختها في الاسلام أو كافرة.

شرح النووي على مسلم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني