الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدماء الواجبة هل يجب أن تكون من مال الحاج

السؤال

سؤالي يقول: صديق لي أدى فريضة الحج وهو يبلغ من العمر 17، وكان في حجه قصور، وأخرج على قصوره دما، لكن لم يكن من ماله الشخصي، مع العلم أنه كان يملك من المال ما يكفي لإخراج الدم، لكن كان من مال زوج والدته، وهو يعيش مع والدته وزوجها، وزوج والدته هو الذي ينفق عليه، فهل يكون بذلك حجه صحيحا أم يجب أن يكون قيمة الدم من ماله الشخصي ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن ترك واجبا من واجبات الحج فعليه دم، وكذا يجب الدم في فعل بعض المحظورات على تفصيل كثير للعلماء فيما يوجب الدم وما لا يوجبه، ولم تبين ما هو هذا القصور الذي وقع في حج ذلك الشخص لننظر هل يلزمه دم أو لا، ولكن على تقدير أنه لزمه دم فإنه لا يلزم أن يكون ذلك من ماله الشخصي، بل لو تبرع له إنسان بما يريق به دما أو أراق عنه دما بإذنه فلا حرج في ذلك، وكذا لا بد من نيته عند التوكيل في ذبح الهدي، فلو كان زوج أمه ذبح عنه الهدي بغير علمه لم يجزئه ذلك؛ لأن هذه قربة فاشترطت لها النية كسائر العبادات.

قال في شرح المنتهى: وتعتبر نيته أي الموكل إذا أي حال التوكيل في الذبح الا مع التعيين بأن يكون الهدي معينا والأضحية معينة فلا تعتبر النية كما لا تعتبر تسمية المضحى عنه ولا المهدي عنه اكتفاء بالنية. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني