الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يفسد الصيام إذا أخرج الصائم ما بحلقه من طعام
رقم الفتوى: 141203

  • تاريخ النشر:الأربعاء 13 ذو القعدة 1431 هـ - 20-10-2010 م
  • التقييم:
3343 0 382

السؤال

سؤالي: أني في نهار يوم رمضان أحسست بشيء في حلقي فلما بزقته ـ أعزكم الله ـ وأخرجته وجدته قطعة من الأكل كانت عالقة. فلا أدري هل هذا يفسد الصوم أو لا؟ أرجوكم أفيدوني.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كانت هذه اللقمة لم تصل إلى حد الباطن بل كانت في حد الظاهر من الحلق فكان ما فعلته من بصقها وطرحها هو الواجب، فإن تعمد ابتلاعها وإيصالها إلى الجوف من المفطرات.

 وأما إن كانت قد وصلت إلى حد الباطن فكان الواجب هو ابتلاعها لأن إخراجها وطرحها بعد وصولها إلى الجوف من الاستقاءة، ولمعرفة حد الظاهر والباطن تراجع الفتوى رقم: 138623.

 هذا والاستقاءة مفطرة عند جمهور العلماء، وإخراج شيء من الجوف ومنه الحلق داخل في مسمى الاستقاءة فيما يظهر، جاء في  الموسوعة الفقهية في تعريف الاستقاءة: الاستقاءة طلب القيء، وهو استخراج ما في الجوف عمدا. ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى اللغوي. انتهى

وقد بينا أن تعمد الاستقاءة بأي طريق من مفسدات الصوم. وانظري الفتوى رقم: 140352.

وقد ألحق العلماء الحلق بالجوف. قال الرملي في نهاية المحتاج: والحلق ملحق بالجوف على الأصح. انتهى.

وإذا كان كثير من العلماء قد ذهبوا إلى أن تعمد اقتلاع النخامة من الجوف مفطر لكونه من الاستقاءة، وخالف في ذلك الشافعية في الأصح وعللوا القول بعدم التفطير بتكرر الحاجة إليه، فإن مقتضى هذا التعليل أن ما لا تدعو الحاجة إليه يفطر بتعمد إخراجه من الجوف وطرحه، قال في مغني المحتاج: ( وإن غلبه القيء فلا بأس ) أي لم يضر للخبر المار ( وكذا لو اقتلع نخامة ) من الباطن وهي الفضلة الغليظة التي يلفظها الشخص من فيه ويقال لها أيضا النخاعة بالعين. ( ولفظها ) أي رماها فلا بأس بذلك ( في الأصح ) سواء أقلعها من دماغه أم من باطنه لأن الحاجة إليه تتكرر فرخص فيه والثاني يفطر به كالاستقاءة. انتهى.

 فإذا تبين أن هذا الفعل من الاستقاءة، فالواجب عليك قضاء هذا اليوم لما مر من أنها مفطرة، إلا إن كنت جاهلة بأن تعمد مثل هذا الفعل يفطر فلا قضاء عليك، لأن من فعل ما يفطر به جاهلا لم يلزمه القضاء على الراجح كما أوضحنا ذلك في الفتويين رقم: 79032 ورقم: 127842.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: