الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط صحة عقد سيارة الأجرة

السؤال

لدي سيارة ركاب عمومي وطلب مني السائق أن أعطيه السيارة ليعمل عليها في نقل الركاب على أن يدفع لي مبلغا مقطوعا متفقا عليه يوميا مثلا 300 ريال في اليوم على أن يتكفل السائق بجميع مصاريف السيارة؟ هل هذا العقد صحيح شرعا؟ وإذا كان صحيحا فهل يعتبر عقد مضاربة؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد سبق بيان حكم إجارة السيارة لمن يعمل بها في جواب سابق برقم: 8316 ونزيد هنا التنبيه إلى أمور:
الأول: أن من شروط صحة العقد في الإجارة أن تكون المنفعة معلومة لدى المتعاقدين بوصف أو عرف.
وعليه، فإن وصفت المنفعة التي يراد استيفاؤها من السيارة، أو كان هناك عرف سائد صحت الإجارة.
الثاني: أن من شروط صحة عقد الإجارة أن تكون الأجرة معلومة، وفي هذا قد أشار السائل إلى أن الأجرة محددة، ولكن بقي الإشكال في اشتراط مصاريف السيارة على المستأجر، فنقول: إن كان المقصود بهذه المصاريف الوقود وما يتبعه مما يعرف قدره في عرف الناس، فلا بأس بذلك، لأن هذا لا يخرج الأجرة عن كونها معلومة.
وأما إن كان المقصود بهذه المصاريف إصلاح ما عطب من السيارة بدون تعد من المتسأجر، فإن هذا غرر ظاهر لا يصح معه العقد.
الثالث: أن من شروط صحة عقد الإجارة أن تكون المدة معلومة، وقد ذكر السائل أن العقد جرى على أن لكل يوم كذا، ولم يحددوا مدة.
وقد اختلف أهل العلم هل هذه جهالة في المدة أم لا؟ على قولين.
والصواب: أن العقد يصح، ولكن لا يلزم إلاَّ بالتلبس باليوم، أي يجوز لأحد المتعاقدين فسخ العقد، ولكن قبل التلبس باليوم، فإن تلبس به لزمت الإجارة في ذلك اليوم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني