الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجزئ صرف الزكاة للدائن إلا بإذن المدين
رقم الفتوى: 14722

  • تاريخ النشر:الإثنين 4 ذو الحجة 1424 هـ - 26-1-2004 م
  • التقييم:
5542 0 276

السؤال

1- عمي له دين من والدي بدون ربا ودين ثان من أختي أيضا بدون ربا ولكنه لا يقدر سداد دينه . فهل يمكن أن أدفع مكان عمي الدين لأختي من مال الزكاة وهل من الممكن أن تقوم أختي بدفع الدين لأبي مكان عمي أيضا من مال زكاتها مع العلم أن الفكرة كانت بصفة عفوية ولم يكن القصد التحايل لسداد دين عمي من مال الزكاة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيجوز لك ولأختك صرف زكاتكما أو شيء منها لعمكما المدين، إذا كان عاجزاً عن سداد الدين الذي عليه، لأنه غارم، والغارم من أهل الزكاة، ويتأكد الأمر إذا انضم إلى عجزه عن سداد الدين اتصافه بالفقر، فيكون مستحقاً للزكاة من وجهين، قال الله تعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم) [التوبة:60] والغارم هو المدين. ولكما بصرفها له أجر صدقة وصلة إن شاء الله تعالى، لما رواه الترمذي وحسنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة" ثم هو بالخيار إن شاء سدد منها دينه، وإن شاء انتفع بها في شيء آخر، ولا يجزئ صرفها لمن له عليه الدين مباشرة إلا بإذنه هو، فإن أذن في صرفها لقضاء دينه فلا بأس، وإلا فلا.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: