الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من المجاز المباح
رقم الفتوى: 149349

  • تاريخ النشر:الأحد 10 ربيع الأول 1432 هـ - 13-2-2011 م
  • التقييم:
3980 0 355

السؤال

ما حكم قول: يالحجاز بشويش على إنسان بداخلك يسوى هالبشر
كلهم انتبهي لصدره لا يتعبه جوك
يا سما الشرقية
تكفين أمطري واغسلي قلب كل ضايق
واشفي كل مريض
يا رب؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فهذه العبارات مجازية  فقول: يا حجاز بشويش  على إنسان.. ـ خطاب لها وكأنها تسمع وتعقل وهو تنزيل لها منزلة من يتأتى منه ذلك، وكذلك قول: يا سما الشرقية تكفين امطري.. ـ فهذا كله من الإسناد المجازي وهو يكون إلى سبب الفعل، أو زمانه، أو مكانه، أو مصدره، أو بإسناد المبني للفاعل إلى المفعول، أو المبني للمفعول إلى الفاعل، فالحجاز مكان  للهواء ولمخاطبها، أو من يوصيها به، وسما الشرقية مكان للمطر أيضا والمطر سبب في راحة النفوس وهو شفاء وصفه الله بالبركة في قوله تعالى: وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا {ق:9}

وعلى كل، فلا حرج في هذا الكلام على سبيل المجاز والمبالغة، ومثله كثير في لغة العرب وخطابهم  شعرا ونثرا، وقد تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم كقوله: الجنة تحت ظلال السيوف. رواه البخاري. يعني أنه عمل يدخل المسلم الجنة.

وكما جاء في الحديث: الأم باب من أبواب الجنة. يريد أن برها يقود المسلم إلى الجنة، ومثل هذا معلوم من لسان العرب  فلا حرج فيه.

 لكن عبارة: يسوى هالبشر ـ فيها مبالغة، وقد بينا ضوابط المبالغة المشروعة في الفتوى رقم: 53416.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: