الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجهل بقضاء الصيام يوجب القضاء دون الكفارة، ولا يصام عن الحي

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيمكانت أمي وهي فتاة تعيش في بيئة لا تعرف في الدين إلا القليل، فقد كانت تجهل أمر وجوب قضاء ما أفطرته في رمضان بسبب الحيض وبعد أن تزوجت وولدت 4 أطفال شاء الله أن تلدهم في رمضان أو قبله بأيام فأفطرت بسبب النفاس وكانت لا تزال تجهل أمر وجوب القضاء وبعدها بسنين علمت بأمر الوجوب وكان ما عليها قضاؤه يصل إلى أكثر من 100 يوم فقضت ما قدرها الله عليه ثم ابتليت بمرض ارتفاع ضغط الدم فأصبحت ترهق في الصوم وقد تبقى لها 90 يوما وقد سمعنا أنه يجب دفع كفارة عند تأخير القضاء مع العلم أن الحالة الاقتصادية للأسرة ليست بالجيدة فهل يجوز أن أقضي ما تبقى لأمي وما حكم الإسلام في هذه الحالة؟أفيدونا أكرمكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من أفطر في رمضان يجب عليه القضاء قبل دخول رمضان الآخر، فإن أخره إلى ما بعد رمضان الآخر لغير عذر، لزمته كفارة عن كل يوم مداً من الطعام مع القضاء.
والحاصل أنه يجب على أمك أن تقضي كل الأيام المذكورة، وليس عليها كفارة تأخير القضاء ما دامت جاهلة بالحكم، لأن جهلها بذلك يعد عذراً بشرط أن يكون مثلها يجهل هذه الأحكام، وإذا كانت الآن لا تستطيع القضاء لمرض مزمن لا يرجى برؤه، فإن عليها أن تطعم عن كل يوم مسكيناً، ولا يجزئ أن تصوم عنها، لأنه لا يصام عن الحي، فإن لم تستطع الإطعام، فإنه يبقى في ذمتها حتى تستطيع. فإن ظل عجزها مستمراً حتى ماتت ولم تقض ولم تطعم، فليصم عنها أحد ذويها: أنت، أو غيرك. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني