ماذا يلزم في قتل الكافر خطأ ذمياً أو محارباً. - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماذا يلزم في قتل الكافر خطأ (ذمياً أو محارباً).
رقم الفتوى: 15014

  • تاريخ النشر:الخميس 22 محرم 1423 هـ - 4-4-2002 م
  • التقييم:
11346 0 368

السؤال

بينما كنت أقود السيارة تعرض لي شخص فصدمته مما نتج ذلك عن وفاته وهذا الشخص غير مسلم فما حكم الشرع في مثل هذا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن قتل كافراً ذمياً خطأ، فعلى عاقلته - وهم العصبة من أقاربه، كإخوانه وأعمامه وأبنائهم - الدية لأولياء المقتول، بشرط أن يكونوا أهل ذمة أو عهد ولم يعفوا عن الدية، وأما إذا كانوا محاربين فلا دية لهم مطلقاً.
ودية الذمي من أهل الكتاب ثلث دية المسلم، ودية المجوسي وسائر أهل الأوثان ثلثا عشر دية المسلم. هذا بالنسبة للذكور، وأما بالنسبة للنساء، فعلى النصف من دياتهم.
ومقدار دية المسلم مائة من الإبل أو ما يعادل قيمتها، وتلزم القاتل الكفارة في قتل الذمي، كما تلزمه في قتل المسلم لا فرق بينهما في هذا، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، كما قال الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) [النساء:92] .
وإلى لزوم الكفارة في قتل الذمي ذهب ابن عباس والشعبي والنخعي والشافعي وابن جرير الطبري وغيرهم، لأن الذمي معصوم الدم فيحرم قتله عمداً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً" رواه البخاري .
ومن قتله خطأ لزمته الكفارة، وذهب بعض أهل العلم إلى أن من قتل ذمياً لا تلزمه الكفارة، والقول الأول أصح، والأخذ به أبرأ للذمة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: