الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التسجيل المرفوع عن المجنون...ماهو
رقم الفتوى: 15041

  • تاريخ النشر:السبت 24 محرم 1423 هـ - 6-4-2002 م
  • التقييم:
11322 0 348

السؤال

كما هو معلوم من الأحاديث أن المجنون مرفوع عنه القلم لا له ثواب ولا عليه سيئات ولكني سمعت أنهم يوم القيامة يكونون من أصحاب الأعراف المذكورين في القرآن فهل هذا صحيح؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المجنون مرفوع عنه القلم -كما قال السائل- لقوله صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاثة: وذكر منهم: المجنون حتى يفيق.." رواه أبو داود وغيره، ولكن المرفوع عنه هو: القلم الذي يسجل ما عليه من السيئات. أما القلم الذي يثبت له ما فعله مما له من الثواب، فإنه لا يوجد ما يدل على رفعه، بل إن ظواهر الشرع دالة على أنه موجود غير مرفوع، ومن هذه الظواهر قوله تعالى: (لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى) [آل عمران:195] .
ومنها قوله أيضاً: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) [الزلزلة:7] . إلى غير هذا.
ينضاف إلى هذا أن العلماء قد نصوا على أن الصبي مأجور على عمله، مع أن القلم مرفوع عنه.
وأما ما ذكرته من أن بعضهم ذكر أن المجانين هم أصحاب الأعراف المذكورين في سورة الأعراف، فإننا لا نعلم أحداً قال في أصحاب الأعراف: إنهم المجانين، وللعلماء أقوال كثيرة نحو العشرة في معنى أصحاب الأعراف، راجعها في كتب التفسير، وانظر على سبيل المثال: تفسير القرطبي ، وتفسير الشوكاني عند كلامهما على آية سورة الأعراف.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: