الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يلزم الصائم إذا أصبح فوجد في فمه أثر الدم
رقم الفتوى: 150999

  • تاريخ النشر:الأحد 1 ربيع الآخر 1432 هـ - 6-3-2011 م
  • التقييم:
16819 0 401

السؤال

عندما أصوم فإنه ينزل من فمي دم فاتح اللون عند النوم، وأكتشف ذلك عند ما أستيقظ هل علي أن أغسل فمي كلما استيقظت من النوم وقت الصيام علما بأنني استيقظ عدة مرات عند النوم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن على السائلة أن تحترز من ابتلاع الدم قدر المستطاع، فإن غلبها منه شيء لم يفسد صومها، وعليها المضمضة أيضا لئلا تبتلع الريق المختلط بالدم أو أثره فيفسد الصوم بذلك كما صرح به بعض الفقهاء ققد رأى الشافعية  أن من ابتلع ريقه المختلط بغيره من طاهر كصبغ مثلا أوابتلعه مختلطا بأثر نجس فسد صومه......

 قال الشربيني في مغني المحتاج في الفقه الشافعي وهو يعدد ما يفسد الصوم: ( أو ابتلع ريقه مخلوطا بغيره ) الطاهر كأن فتل خيطا مصبوغا تغير به ريقه ( أو ) ابتلعه ( متنجسا ) كمن أكل شيئا نجسا ولم يغسل فمه قبل الفجر، أو دميت لثته ولم يغسل فمه وإن ابيض ريقه ثم ابتلعه صافيا ( أفطر . انتهى .

ومعلوم أن الصائم يبتلع الريق من حيث يدري ومن حيث لا يدري، وهذا ما لم يكثرالدم ويعسر الاحتراز منه فعند ذلك يعفى عن أثره ويكفي بصقه  للمشقة.

 قال في مغني المحتاج أيضا : قال الأذرعي ولا يبعد أن يقال من عمت بلواه بدم لثته بحيث يجري دائما أو غالبا أنه يسامح بما يشق الاحتراز منه ويكفي بصقه الدم ويعفى عن أثره. انتهى.  

 وقال الشيخ محمد عليش في فتح العلي المالك في الفقه المالكي: ( ما قولكم ) فيمن دميت لثته أو أسنانه غلبة هل يجب عليه طرحه وهل يؤمر بغسل فمه منه أو ابتلعه وهو صائم فهل يفطر أو كيف الحال أفيدوا الجواب ؟ فأجبت بما نصه : الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله إن كثر عليه ذلك ودام به عفي عنه فلا يؤمر بطرحه ولا بغسله ولا يفطر بابتلاعه، وإلا أمر بطرحه حتى يذهب أثره من الريق. انتهى .

 وانظري الفتوى رقم: 67622، والفتوى رقم: 105760. وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتاوى التالية أرقامها:138639،141147،51607.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: